بعد انتهاء مذكرة التفاهم.. مخاوف من عودة التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران
عرض برنامج "منتصف النهار"، الذي تقدمه الإعلامية هاجر جلال، عبر قناة القاهرة الإخبارية، تقريرا بعنوان "بعد انتهاء مذكرة التفاهم.. مخاوف من عودة التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران"، حيث تدخل المفاوضات الأمريكية الإيرانية مرحلة جديدة بالغة الحساسية مع انتهاء مهلة الستين يوماً التي حددها تفاهم يونيو بين واشنطن وطهران، دون التوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب ويضع إطاراً مستداماً لمعالجة الملف النووي الإيراني، ويفتح الطريق أمام إعادة حركة الملاحة بصورة طبيعية في مضيق هرمز.
ومع حلول السابع عشر من أغسطس تنتهي المهلة التفاوضية، وبينما يشير بعض الخبراء إلى احتمال تمديد التفاهم المؤقت إلى اتفاق أوسع، إلا أن الخلافات بين الجانبين ما زالت قائمة، فيما لم يصدر إعلان مشترك يؤكد التوصل إلى صيغة جديدة لاستكمال المسار السياسي.
وتتركز أبرز نقاط الخلاف في مستقبل البرنامج النووي الإيراني وآليات الرقابة والضمانات ورفع العقوبات، إلى جانب الوضع في مضيق هرمز الذي تحول منذ اندلاع المواجهة إلى واحدة من أهم أوراق الضغط في المفاوضات بين واشنطن وطهران.
وفيما تحدثت مصادر باكستانية خلال الأيام الماضية عن اتفاق أمريكي إيراني على تمديد وقف إطلاق النار، لم تؤكد طهران التوصل إلى اتفاق نهائي بهذا الشأن، بل أعلنت أن المفاوضات الخاصة بإحياء التفاهم المؤقت لم تحقق تقدماً في مؤشر يعكس استمرار الهوة بين مواقف الطرفين.
وعلى الأرض ما زالت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز عند مستويات منخفضة للغاية وسط مخاوف متزايدة لدى شركات الشحن والطاقة من المخاطر الأمنية، وأظهرت أحدث البيانات أن عدد السفن التي عبرت المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع تراجع بصورة حادة.
وتبرز هنا أهمية التفاهمات المتعلقة بالمضيق بعدما شهدت الأيام الماضية اتصالات إيرانية عُمانية بشأن ترتيبات للملاحة وتحديد مسارات للسفن، إلا أن الجانب الإيراني شدد على أن هذه الترتيبات لا تعني بالضرورة فتح المضيق بصورة كاملة، وأن العقبات المرتبطة بالحصار البحري الأمريكي ما زالت قائمة.
وبذلك لا يبدو انتهاء مهلة الستين يوماً نهاية للمسار الدبلوماسي، لكنه يمثل اختباراً صعباً لقدرة الوسطاء على منع انهيار التهدئة وإعادة واشنطن وطهران إلى طاولة التفاوض، فبينما تحتاج الولايات المتحدة إلى اتفاق يضمن عدم تحول البرنامج النووي الإيراني إلى تهديد جديد، تحتاج إيران إلى ضمانات بشأن العقوبات والضغوط العسكرية، فيما يبقى مضيق هرمز العقدة الأكثر إلحاحاً أمام أي تسوية.