موقع إفريقي: منطقة غرب القارة السمراء تسعى لإيجاد مصادر تمويل جديدة لمواجهة حالة الطوارئ المناخية
تواجه منطقة غرب إفريقيا هشاشة كبيرة تجاه تغير المناخ، حيث يؤدي ارتفاع درجات الحرارة وتدهور الأراضي ونزوح السكان إلى احتمال نزوح ما يقرب من 32 مليون شخص داخل بلدانهم. وفي مواجهة حالة الطوارئ المناخية، تسعى هذه المنطقة إلى إيجاد مصادر تمويل جديدة والاعتماد على أسواق الكربون لتعبئة المزيد من الموارد.
وذكر موقع "إفريقيا 24 تي في" الإخباري الإفريقي اليوم / الثلاثاء / أنه من أجل مواجهة هذه التحديات، تقدر المنطقة احتياجاتها من تمويل المناخ بنحو 294 مليار دولار.
وفي هذا السياق، تعمل المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) على إنشاء منصة لسوق الكربون في غرب القارة السمراء.
من جانبه، قال "كيروين مايزو" محلل سياسات إنه "نظرا لاحتياج دول إيكواس إلى تمويل مناخي بقيمة 294 مليار دولار، يجب عليها جعل العمل البيئي أولوية في ميزانياتها الوطنية. ويجب دمج حماية البيئة وعلم البيئة والتنمية المستدامة بشكل منهجي في تخطيط وتنفيذ كل مشروع عام، سواء كان ذلك يتعلق بإنشاء بنية تحتية للطرق أو الموانئ أو المطارات، أو التنمية الحضرية، أو تجديد الأحياء".
ومن أجل تلبية هذه الحاجة، تعتمد المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) على أسواق الكربون. وتمتلك المنطقة إمكانات هائلة، إذ تضم أكثر من 350 مليون هكتار من الأراضي الزراعية والغابات وأشجار المانجروف. ومع ذلك، لا تزال أوجه القصور التنظيمية والتقنية تحد من الوصول إلى التمويل المناخي.
وأضاف "مايزو" أنه "فيما يتعلق بكون سوق الكربون موردا مستداما لتمويل مكافحة تغير المناخ، فالإجابة هي لا: إنه حل تكميلي، وليس حلا مستداما. يجب أن تكون الأولوية للاعتماد على مواردنا الذاتية، من خلال الميزانيات الوطنية وصناديق مجموعة إيكواس. ينبغي اعتبار أسواق الكربون، التي تشبه إلى حد كبير الاستعمار الأخضر، أداة تكميلية فقط، وليست الركيزة الأساسية".
ومنذ عام 2024، تعمل "إيكواس" على إنشاء منصة إقليمية لسوق الكربون. وتهدف إلى توحيد القواعد وتسهيل تعبئة التمويل المناخي، لا سيما من خلال الآليات المنصوص عليها في المادة 6 من اتفاقية باريس، لتعبئة المزيد من الموارد. الهدف: تحويل الإمكانات البيئية لغرب إفريقيا إلى مصدر مستدام لتمويل المناخ.
يذكر أن المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا وتعرف اختصارا بـ"سيدياو" أو "إيكواس"، هي منظمة سياسية واتحاد اقتصادي إقليمي يتكون من 15 دولة تقع في منطقة غرب القارة السمراء. وتغطي هذه البلدان مجتمعة مساحة 162ر114ر5 كيلومتر مربع، فيما تضم ساكنة تقدر بأكثر من 349 مليون نسمة حسب إحصائيات عام 2015.