رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


هل يكذب الطفل قبل إتقان الكلام؟ دراسة حديثة تكشف مفاجأة للآباء

18-8-2026 | 10:41


كذب الطفل

عزة أبو السعود

قد تبدو بعض تصرفات الطفل الصغير كأنها كذب أو محاولة للخداع، لكن تفسيرها يحتاج إلى فهم مراحل نموه العقلي والاجتماعي، وتشير أبحاث حديثة إلى أن هذه السلوكيات قد تبدأ في وقت مبكر من مرحلة الطفولة.

وفي السطور التالية نستعرض،  أبرز ما كشفته الدراسة عن بدايات الخداع لدى الأطفال، وما الذي ينبغي على الآباء فعله عند ملاحظته، وفقا لما نشر علي موقع، times of india واليك التفاصيل:

سلوكيات الخداع قد تبدأ في عمر مبكر:

أجرت دراسة نشرت عام استبيان في عام ٢٠٢٦،حول الخداع المبكر لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و47 شهر، واعتمد الباحثون على تقارير الآباء في عدة دراسات لتحديد 16 نوع مختلف من السلوكيات الخادعة، وكان من اللافت أن أول مثال موثق ظهر لدى طفل يبلغ من العمر 8 أشهر فقط، كما قدر الباحثون أن نحو 25% من الأطفال قد أظهروا نوع واحد على الأقل من الخداع في عمر يقارب 10 أشهر، بينما ارتفعت النسبة إلى 50% عند عمر 16 شهر، ووصلت إلى 75% عند عمر 24 شهر، لكن هذه النتائج لا تعني أن الرضع والأطفال الصغار يختلقون أكاذيب متعمدة ومعقدة، فقد اعتمد جزء كبير من الدراسة على ملاحظات الآباء وتفسيراتهم لسلوك أطفالهم، وهو ما يجعل قياس الخداع لدى الرضع أمر صعب، بسبب صعوبة التمييز بين السلوك المتعمد والسلوك الطبيعي في هذه المرحلة العمرية.

كيف يبدو الخداع لدى الطفل؟:

قد يكون الخداع عند الطفل الصغير بسيط للغاية، مثل إخفاء شيء، أو التظاهر بعدم سماع أحد الوالدين، أو إنكار القيام بتصرف معين، أو محاولة تشتيت انتباه شخص بالغ، أو ممارسة نشاط ممنوع عندما لا يكون الوالد منتبه، ومع نموه وتطور لغته وقدراته العقلية، تصبح هذه السلوكيات أكثر تعقيد، وقد تشمل اختلاق الأعذار أو المبالغة أو إخفاء المعلومات أو حتى اختلاق قصة، وهنا يجب الانتباه إلى الفرق بين التعلم الطبيعي ومحاولة التلاعب بالوالدين، فالصغير الذي يكتشف أن البكاء يجعل أحد الوالدين يقترب منه لا يعني بالضرورة أنه يتلاعب به، وإنما يتعلم العلاقة بين سلوكه ورد فعل الآخرين، أما الذي يخفي لعبة بعد أن يطلب منه عدم لمسها، فقد يكون بدأ في فهم فكرة أكثر تعقيد، وهي أن ما تراه الأم أو تعرفه قد يؤثر في ما سيحدث بعد ذلك.

الكذب يحتاج إلى قدرات عقلية متطورة:

ترتبط قدرة الأطفال على الكذب بعدد من المهارات المعرفية، من بينها نظرية العقل، وهي القدرة على فهم أن الآخرين قد يمتلكون أفكار أو معلومات أو معتقدات مختلفة عن أفكار الطفل نفسه، كما ترتبط بالوظائف التنفيذية، التي تشمل القدرة على الاحتفاظ بالمعلومات في الذهن والتحكم في الانفعالات والانتقال بين الأفكار.

هل يجب أن يقلق الآباء؟؛

رؤية طفل صغير يخفي شئ او ينكر ارتكاب خطأ لا تعني بالضرورة أنه غير أمين أو متلاعب أو أنه سيعاني من مشكلات سلوكية مستقبلا، فالخداع جزء من النمو المعرفي والاجتماعي الطبيعي، ويتطور تدريجيًا مع نمو اللغة والذاكرة والفهم الاجتماعي، لذلك، من المفيد أن يحاول الوالدان فهم الدافع وراء السلوك بدلا  من الاكتفاء بوصفه بأنه كاذب،  فقد يكون خائف من العقاب، أو يحاول تجنب خيبة الأمل، أو يختبر حدود إحدى القواعد، أو يكتشف ببساطة ما يستطيع الآخرون رؤيته أو معرفته.