إبراهيم عمارة.. حكاية فنان جمع بين التمثيل والإخراج وترك بصمة في تاريخ السينما المصرية
يعد الفنان إبراهيم عمارة واحدًا من أبرز الفنانين الذين جمعوا بين التمثيل والإخراج وكتابة السيناريو، وقدم خلال مسيرته الفنية الممتدة عشرات الأعمال السينمائية التي تنوعت بين التمثيل والإخراج والتأليف.
ولد إبراهيم محمد إبراهيم، الشهير بإبراهيم عمارة، في 19 أغسطس 1910 بقرية بلتاج التابعة لمركز قطور، وانتقل مع أسرته إلى القاهرة بعد شهرين من ميلاده. بدأ علاقته بالفن من خلال مسرح المدرسة، حيث شارك في التمثيل وأخرج عددًا من المسرحيات، قبل أن يعمل في مسرح رمسيس واستوديو مصر.
وتعلم عمارة أصول الإخراج السينمائي على يد المخرج نيازي مصطفى، وعمل مساعدًا له لفترة، كما أخرج عددًا من الأفلام التسجيلية لصالح بعض الوزارات، إلى جانب فيلم خاص عن الحج في الحجاز.
وخلال مشواره في الإخراج، قدم قرابة 30 فيلمًا، من أبرزها «الدكتور»، «مصنع الزوجات»، «سي عمر»، «الستات في خطر»، «الزوجة السابعة»، «مسمار جحا»، «هجرة الرسول» و«صراع مع الموت». كما شارك في كتابة وتأليف عدد من الأفلام، من بينها «الستات في خطر»، «القرش الأبيض»، «الطائشة»، «الخطيئة» و«قلوب حائرة».
وعلى الجانب التمثيلي، قدم إبراهيم عمارة نحو 40 فيلمًا، واشتهر بتقديم أدوار الرجل المتدين، وشارك في أعمال بارزة منها «وداد»، «لاشين»، «لعبة الست»، «النائب العام»، «الناصر صلاح الدين»، «رابعة العدوية»، «ألمظ وعبده الحامولي»، «غرام في الكرنك» و«عاصفة من الحب».
كما ظهر في عدد من المسلسلات، منها «وحش البراري»، «المنتصرون»، «أسلاك شائكة»، «بعد العذاب» و«الرجل الثالث»، إلى جانب مشاركته في عدد من الأعمال الإذاعية.
ومن أبرز محطاته الفنية اكتشافه للفنانة تحية كاريوكا وتقديمها في فيلم «الستات في خطر»، ليصبح واحدًا من الأسماء المؤثرة في مسيرة السينما المصرية خلال تلك الفترة.
وفي عام 1962، انتقل إبراهيم عمارة للعمل في دولة الكويت، وظل هناك لمدة ثلاث سنوات، قبل أن يعود لاستكمال نشاطه الفني.
ورحل إبراهيم عمارة في 23 مارس 1972 عن عمر ناهز 61 عامًا، تاركًا وراءه إرثًا فنيًا متنوعًا في التمثيل والإخراج وكتابة السيناريو، كما واصل أبناؤه العمل في المجال الفني، ومن بينهم مدير التصوير والمنتج محمد عمارة والمخرج حسين عمارة.