يعقد مجلس الأمن الدولي فى وقت لاحق اليوم /الأربعاء/ (بتوقيت نيويورك)، نقاشه المفتوح السنوي بشأن أساليب عمله، وسط تركيز خاص على عملية اختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة وسبل تعزيز الشفافية والشمول والإنصاف فيها، إلى جانب بحث سبل تطوير آليات عمل المجلس وتعزيز فاعليته.
وتعقد الجلسة تحت بند "تنفيذ مذكرة رئيس مجلس الأمن" بشأن أساليب عمل المجلس، فيما تقدم المديرة التنفيذية لمؤسسة شامالا كانديا تومسون إحاطة يتوقع أن تركز بصورة خاصة على عملية اختيار الأمين العام المقبل، وسبل تعاون المجلس مع الأمين العام الجديد، إلى جانب آلية اختيار رؤساء الهيئات الفرعية وأهمية بعثات مجلس الأمن الميدانية.
ومن المتوقع أن تناقش الدول الأعضاء عددا من القضايا المرتبطة باختيار الأمين العام الجديد، من بينها إمكانية الكشف عن نتائج الاقتراعات الاستطلاعية التي يجريها مجلس الأمن بشأن المرشحين، ومدى الحاجة إلى وضع إجراءات وتسلسل أكثر وضوحا للمراحل التي يمر بها المرشحون قبل أن يقدم المجلس توصيته إلى الجمعية العامة.
وتبرز في هذا السياق خلافات بشأن مدى تنظيم عملية الاختيار؛ إذ يميل الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن، وفي بعض الأحيان بمشاركة دول أخرى، إلى عدم فرض ترتيب إلزامي لمراحل مشاركة المرشحين أو تحديد موعد نهائي لتقديم الترشيحات، فيما تدعو دول أخرى إلى عملية أكثر وضوحا وقابلية للتنبؤ، بهدف الحفاظ على مكاسب الشفافية التي تحققت خلال عملية اختيار الأمين العام في عامي 2015 و2016 وضمان دور فعلي للجمعية العامة في عملية الاختيار.
وتأتي المناقشات بعد أن بدأ مجلس الأمن بالفعل مرحلة الاقتراعات الاستطلاعية "Straw Polls" بشأن المرشحين لمنصب الأمين العام، حيث أجرى أول اقتراع من هذا النوع في 30 يوليو الماضي في إطار مسار اختيار المرشح الذي سيوصي المجلس الجمعية العامة بتعيينه.
وكانت عملية اختيار وتعيين الأمين العام المقبل قد انطلقت رسميا في نوفمبر 2025، فيما ينص ميثاق الأمم المتحدة على أن تعين الجمعية العامة الأمين العام بناء على توصية من مجلس الأمن، وهو ما يمنح المجلس دورا محوريا في تحديد المرشح الذي ينتقل إلى مرحلة التعيين.
وكانت الدنمارك وباكستان، بصفتهما الرئيسين المشاركين للفريق العامل غير الرسمي المعني بالوثائق والمسائل الإجرائية الأخرى خلال عام 2025، قد وزعتا مذكرة مفاهيمية قبيل جلسة اليوم أكدت أن تطوير وتحديث أساليب عمل المجلس يمكن أن يسهم في جعله أكثر شفافية وشمولا وفاعلية وكفاءة، بما يعزز قدرته على الاضطلاع بمسؤوليته في صون السلم والأمن الدوليين.
ومن بين الملفات الأخرى المتوقع أن تطرح خلال النقاش استمرار الجمود بشأن اختيار رؤساء ونواب رؤساء الهيئات الفرعية التابعة لمجلس الأمن، وتوسيع مشاركة الدول المتأثرة بالقضايا المدرجة على جدول أعماله، فضلا عن توزيع مسؤوليات إعداد مشروعات القرارات، المعروفة بنظام "حاملي القلم".
كما يتوقع أن تتطرق مداخلات الدول الأعضاء إلى الدعوات لضبط استخدام حق النقض "الفيتو"، ولاسيما في حالات الجرائم الجماعية، وإصلاح هيكل مجلس الأمن وتعزيز تمثيل المناطق الأقل تمثيلا، وخاصة أفريقيا، إلى جانب تحسين التشاور مع الدول المضيفة لعمليات السلام والمنظمات الإقليمية والمجتمع المدني.
ومن المقرر أن يقدم الأعضاء العشرة المنتخبون في مجلس الأمن بيانا مشتركا خلال الجلسة تلقيه ليبيريا، بصفتها منسقة المجموعة لشهر أغسطس، إلى جانب بيانات مشتركة متوقعة من عدد من التجمعات الإقليمية والسياسية.