رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


سميح القاسم.. شاعر المقاومة الذي جعل الكلمة سلاحًا

19-8-2026 | 13:12


سميح القاسم

فاطمة الزهراء حمدي

يُعد الشاعر الفلسطيني سميح القاسم واحدًا من أبرز شعراء فلسطين والعالم العربي، إذ ارتبط اسمه بشعر المقاومة والثورة، وكرّس قلمه للدفاع عن القضية الفلسطينية والتعبير عن معاناة شعبه وآماله.

وُلد سميح القاسم في مدينة الزرقاء بالأردن في 11 مايو عام 1939، حيث كان والده يعمل في قوات حدود شرق الأردن آنذاك، قبل أن تعود أسرته إلى بلدة الرامة في الجليل عام 1941، وتلقى تعليمه في مدارس الرامة والناصرة، قبل أن يبدأ رحلة طويلة جمع خلالها بين الأدب والصحافة والنشاط السياسي.

قدم القاسم إنتاجًا أدبيًا غزيرًا، وتنوعت أعماله بين الشعر والنثر والرواية والمسرح والبحث والترجمة، وصدر له عشرات الكتب التي ترجمت قصائد عديدة منها إلى لغات مختلفة، بينها الإنجليزية والفرنسية والروسية والألمانية والإسبانية واليابانية والعبرية.

ومن أشهر أعماله الشعرية «مواكب الشمس»، و«أغاني الدروب»، و«دمي على كفي»، و«سقوط الأقنعة»، و«الموت الكبير»، و«لا أستأذن أحدًا»، و«خذلتني الصحارى»، إلى جانب مختاراته الشعرية الشهيرة «منتصب القامة أمشي».

كما كان له حضور بارز في المجال الصحفي والثقافي، إذ أسهم في تحرير عدد من الصحف والمجلات، وتولى رئاسة تحرير جريدة «هذا العالم»، وعمل محررًا أدبيًا في صحيفة «الاتحاد»، كما أسس منشورات «عربسك» في حيفا، وترأس عددًا من المؤسسات والاتحادات الثقافية.

وحصل سميح القاسم خلال مسيرته على العديد من الجوائز والتكريمات، من بينها جائزة البابطين، وجائزة نجيب محفوظ من مصر، ووسام القدس للثقافة، وجائزة الشعر الفلسطينية، إلى جانب جوائز وتكريمات عربية ودولية أخرى.

رحل الشاعر الكبير سميح القاسم في 19 أغسطس عام 2014، عن عمر ناهز 75 عامًا، بعد صراع مع المرض، تاركًا إرثًا أدبيًا وشعريًا كبيرًا جعله أحد أبرز رموز الشعر الفلسطيني والعربي.

وبقيت قصائده شاهدة على مسيرة شاعر حمل هموم وطنه وشعبه، وجعل من الكلمة أداة للمقاومة والحرية، ليظل اسمه حاضرًا في الذاكرة الثقافية الفلسطينية والعربية.