"الزراعة" تنظم ورشة عمل لمناقشة مخرجات دراسة «تقييم آثار تغير المناخ على قطاع الزراعة في مصر»
نظمت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ممثلة في مركز معلومات تغير المناخ والنظم الخبيرة والطاقة المتجددة بمركز البحوث الزراعية، ورشة عمل لعرض ومناقشة مخرجات دراسة «تقييم آثار تغير المناخ على قطاع الزراعة في مصر»، وذلك ضمن أنشطة مشروع صياغة وتطوير عملية الخطة الوطنية للتكيف مع تغير المناخ في مصر (NAP)، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP).
يأتي ذلك في إطار توجيهات علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، لتعزيز دور البحث العلمي في دعم التنمية الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي، وتحت إشراف الدكتور عادل عبدالعظيم رئيس مركز البحوث الزراعية.
وشهدت فعاليات الورشة حضور عدد من قيادات وخبراء التغيرات المناخية والتكيف والتنمية الزراعية، برئاسة الدكتور ماهر المغربي نائب رئيس مركز البحوث الزراعية للإنتاج، والدكتور محمد الخولي أمين عام المركز، والدكتور محمد فهيم رئيس مركز معلومات تغير المناخ والنظم الخبيرة والطاقة المتجددة، والدكتور خالد خير الدين مدير مشروع الخطة الوطنية للتكيف، والدكتور محمد بيومي مساعد الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، والدكتور صابر عثمان مساعد وزيرة التنمية المحلية والبيئة لشؤون الاستدامة والمسؤولية المجتمعية.
وأكد نائب رئيس مركز البحوث الزراعية للإنتاج أهمية الدور الذي يقوم به مركز البحوث الزراعية في دعم جهود الدولة لمواجهة آثار التغيرات المناخية على القطاع الزراعي.. مشددا على ضرورة الاستفادة من نتائج الدراسات والأبحاث العلمية في تطوير الممارسات الزراعية وتعزيز قدرة القطاع على مواجهة المخاطر المناخية.
من جانبه، قال رئيس مركز معلومات تغير المناخ والنظم الخبيرة والطاقة المتجددة إن البيانات والمعلومات المناخية تمثل أساسا مهما لدعم عملية اتخاذ القرار في القطاع الزراعي، مؤكدًا أهمية تحويل نتائج الدراسات المناخية إلى توصيات وإجراءات عملية قابلة للتطبيق على مستوى المحاصيل والمناطق الزراعية، بما يساعد المزارعين على التعامل مع المخاطر المناخية بكفاءة.
بدوره، أكد مدير مشروع الخطة الوطنية للتكيف أن دراسة آثار تغير المناخ على القطاع الزراعي تمثل أحد المكونات الرئيسية في إعداد الخطة الوطنية للتكيف.. موضحا أن الدراسة لا تقتصر على تحديد وتشخيص المخاطر المناخية، وإنما تستهدف أيضا تحديد إجراءات التكيف ذات الأولوية والقابلة للتنفيذ، بما يتناسب مع احتياجات المناطق الأكثر تأثرا.
فيما قال مساعد الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر إن التعاون بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والجهات الوطنية المصرية في دعم إعداد الخطة الوطنية للتكيف مهم جدا.. مشيرا إلى أن الدراسات القطاعية تمثل قاعدة علمية مهمة لتحديد المخاطر والأولويات ووضع إجراءات التكيف مع تغير المناخ، بما يعزز قدرة القطاع الزراعي على التكيف مع آثاره.
كما شدد مساعد وزيرة التنمية المحلية والبيئة لشؤون الاستدامة والمسؤولية المجتمعية على أهمية تعزيز التكامل بين مختلف القطاعات والجهات المعنية لمواجهة تداعيات تغير المناخ، وربط إجراءات التكيف بأهداف التنمية المستدامة، مؤكدًا أن نتائج الدراسات العلمية تسهم في دعم عملية صنع القرار وتحديد الإجراءات المناسبة لتعزيز قدرة المجتمعات الريفية على الصمود.
وتناولت الورشة أبرز نتائج دراسة تقييم آثار تغير المناخ على قطاع الزراعة في مصر، والتي شملت المخاطر المناخية التي تواجه القطاع، والتغيرات المتوقعة في درجات الحرارة والظواهر المناخية المتطرفة، وتأثيراتها المحتملة على المحاصيل والإنتاج الزراعي والموارد الطبيعية.
كما ناقشت الورشة أولويات التكيف في القطاع الزراعي، وسبل تطوير إجراءات تكيف تستند إلى البيانات المناخية والقطاعية، إلى جانب تعزيز استخدام المعلومات المناخية ونظم الإنذار المبكر لدعم القرارات الزراعية ورفع قدرة المزارعين على التعامل مع المخاطر.
وأكد المشاركون أهمية استمرار التعاون بين مركز البحوث الزراعية والجهات الحكومية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بما يضمن الاستفادة من نتائج الدراسة في دعم الخطة الوطنية للتكيف مع تغير المناخ، وتحويل نتائج تقييم المخاطر إلى إجراءات عملية قابلة للتنفيذ.
وشددوا على أن القطاع الزراعي يعد من أهم القطاعات الحيوية المرتبطة بالأمن الغذائي وإدارة الموارد الطبيعية وسبل معيشة المجتمعات الريفية، بما يسهم في بناء قطاع زراعي أكثر قدرة على الصمود والاستدامة في مواجهة التغيرات المناخية.
.