بعد استقبال مولودك.. كيف تمنحك عائلتك الدعم الذي تحتاجينه خلال الرضاعة؟
لا تحتاج الأم بعد الولادة إلى الاهتمام بطفلها فقط، بل تحتاج أيضا إلى من يساندها ويخفف عنها أعباء هذه المرحلة، خاصة مع قلة النوم والتغيرات الجسدية والنفسية ومتطلبات الرضاعة الطبيعية، وقد يكون الدعم العملي والعاطفي من الزوج وأفراد الأسرة عاملا مهما في منحها وقتا للراحة والعناية بنفسها.
لذلك نستعرض في السطور التالية أبرز الطرق التي يمكن للعائلة اتباعها لمساندة الأم المرضعة بعد الولادة، وفقا لما نشره موقع Times of India.
الرضاعة الطبيعية تحتاج إلى أم تحصل على التغذية الكافية:
-تنصح منظمة الصحة العالمية ببدء الرضاعة الطبيعية خلال الساعة الأولى بعد الولادة، والاستمرار في الرضاعة الطبيعية الخالصة خلال الأشهر الستة الأولى، لما يوفره حليب الأم من عناصر غذائية وعوامل وقائية يحتاجها الطفل، لكن نجاح الرضاعة الطبيعية لا يتعلق بما يحصل عليه الطفل فقط، وإنما بما تحصل عليه الأم أيضا من غذاء كافي وراحة، ومساعدة عملية، وطمأنينة نفسية، ورعاية طبية مناسبة.
-أوضح الخبراء، ان جسم الأم يعطي الأولوية بشكل طبيعي لاحتياجات الطفل الغذائية، وقد يؤدي ذلك في بعض الحالات إلى استنزاف مخزونها من بعض العناصر الغذائية، خاصة الحديد والزنك وحمض الفوليك والكالسيوم والنحاس، عندما لا يكون نظامها الغذائي كافي، وقد يؤدي استنزاف الطاقة والعناصر الغذائية تدريجيًا إلى زيادة خطر الإصابة بفقر الدم، ونقص بعض المغذيات الدقيقة، والإرهاق، وتراجع الصحة العامة، وفي المقابل ترتبط الرضاعة الطبيعية أيضا بفوائد صحية للأم، منها سرعة تعافي الرحم بعد الولادة، وتقليل نزيف ما بعد الولادة، ودعم تنظيم النسل من خلال انقطاع الطمث أثناء الرضاعة، وانخفاض خطر الإصابة بسرطان الثدي والمبيض على المدى الطويل، لذلك، فإن دعم صحة الأم وتغذيتها لا ينفصل عن دعم الطفل، بل يمثل جزء اساسي من رعاية الرضاعة الطبيعية.
اهم النصائح البسيطة لدعم الأم بعد الولادة:
قدمي للأم الطعام الكافي بدلا من الاكتفاء بالنصائح، تفرض الرضاعة الطبيعية احتياجات غذائية إضافية على الأم، في الوقت الذي لا يزال فيه جسمها يتعافى من الحمل والولادة، اذلك، فإن مطالبة الأم الجديدة بأن تتناول طعام جيد، قد لا تكون نصيحة عملية بما يكفي، والأفضل أن تحصل على وجبات منتظمة ومتنوعة وكافية، وفقا لاحتياجاتها ونظامها الغذائي المعتاد، يمكن أن تشمل الوجبات أطعمة أساسية مثل الخبز والأرز، مع مصادر البروتين مثل العدس والفاصوليا والبيض والحليب واللبن الرائب، مع المكسرات والبذور والفواكه والخضراوات الموسمية.
لا تتركي الأم وحدها في مواجهة صعوبات الرضاعة:
قد يؤدي سوء وضعية الرضاعة أو عدم إمساك الطفل بالثدي بشكل صحيح إلى الشعور بالألم، كما قد يؤثر في حصول الطفل على الحليب بشكل فعال، وفي بعض الحالات، قد تعتقد الأم أنها لا تنتج كمية كافية من الحليب، بينما يكون السبب الحقيقي مرتبط بطريقة الرضاعة، وهنا تأتي أهمية الحصول على مساعدة متخصصة من الطبيب لفحص وضعية الطفل ومدى فعالية الرضاعة وراحة الأم، ولا ينبغي أن ينتهي الدعم بمجرد مغادرة المستشفى، فالرضاعة الطبيعية قد تحتاج إلى مساعدة عملية خلال الأيام والأسابيع الأولى
اهتمي بنوم الأم وتعافيها وصحتها النفسية:
يرضع حديثو الولادة بشكل متكرر، بما في ذلك خلال الليل، وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن العديد من الأطفال يرضعون نحو 8 إلى 12 مرة خلال 24 ساعة خلال الأشهر الستة الأولى، وهذا يعني أن نوم الأم قد يتعرض للانقطاع في وقت لا يزال فيه جسمها يتعافى من الولادة، لذلك، لا يكفي أن يطلب منها الراحة عندما ينام الطفل، إذ لا تزال هناك أعمال منزلية وطعام وغسيل ومسؤوليات أخرى تحتاج إلى من يقوم بها.
اجعلي الرضاعة مسؤولية مشتركة:
ربما يكون التغيير الأهم هو التوقف عن التعامل مع الرضاعة الطبيعية باعتبارها مسؤولية الأم وحدها، صحيح أن الطفل يرضع من الأم، لكن الأسرة تستطيع المشاركة في كل ما يحيط بهذه المهمة، من توفير الماء والطعام لها، إلى تولي الأعمال المنزلية ورعاية الطفل في الأوقات التي يمكن فيها ذلك بأمان، كما تحتاج النساء العائدات إلى العمل إلى ظروف مناسبة للاستمرار في الرضاعة، مثل الحصول على فترات راحة ومكان مناسب لشفط الحليب عند الحاجة، وقد تكون المساعدة التي تحتاجها الأم بسيطة للغاية، وجبة جاهزة، أو وقت للنوم، أو شخص يساعدها في وضعية الرضاعة، أو شريك يتولى الأعمال المنزلية دون انتظار أن تطلب منه ذلك.