رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


رئيسة المركزي الأوروبي: لا يمكننا تحمل تفويت ثورة الذكاء الاصطناعي

19-8-2026 | 18:46


رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد، اليوم الأربعاء، إن أوروبا لا تستطيع تحمل تفويت ثورة الذكاء الاصطناعي، في وقت يتعرض فيه نموذج النمو الاقتصادي للقارة لضغوط متزايدة.

وتُعد الولايات المتحدة والصين في صدارة سباق الذكاء الاصطناعي، إذ تنتج شركاتهما أكثر نماذج اللغة الكبيرة تقدمًا، وتعملان على بناء أعداد ضخمة من مراكز البيانات الجديدة بوتيرة سريعة.

وقالت لاجارد، خلال فعالية للمنتدى الاقتصادي العالمي في جنيف: "فقدت أوروبا إلى حد كبير فرصة الاستفادة من الثورة الرقمية الأولى، إذ استحوذت مناطق أخرى بشكل غير متناسب على المكاسب التجارية الناتجة عن انتشار تقنيات المعلومات والاتصالات".

وأضافت لاجارد: "لا يمكننا تحمل تكرار هذه التجربة مع الذكاء الاصطناعي، الثورة الرقمية الثانية"، موضحة أن الشركات الأوروبية تستثمر بكثافة في الذكاء الاصطناعي، لكن العوائق الموجودة في منطقة اليورو تحول دون توسعها على نطاق أكبر.

وقالت لاجارد إن "تجزؤ" أسواق الاتحاد الأوروبي يعني أن الشركات لا تتنافس بالقدر الكافي عبر منطقة اليورو بأكملها، كما تواجه صعوبة في جمع التمويل، خصوصًا مقارنة بنظيراتها الأمريكية، مضيفة: "والنتيجة هي انخفاض عدد الشركات التي تنمو لتصل إلى حجم عالمي، وبطء انتشار التقنيات الجديدة عبر الاقتصاد".

وأكدت لاجارد أن الوصول إلى حجم كبير يمثل أهمية خاصة بالنسبة لأوروبا حتى تتمكن من المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي وغيرها من التقنيات الجديدة، في وقت يواجه فيه نموذج النمو الأوروبي الذي نشأ بعد الحرب العالمية الثانية تحديات كبيرة.

وأشارت إلى أن أوروبا استفادت لفترة طويلة من "3 ركائز"، تتمثل في نظام عالمي قائم على القواعد تدعمه ضمانات أمنية أمريكية، وطاقة رخيصة، وتجارة عالمية متوسعة، مشددة على أن الركائز الثلاث كلها تضعف مع تغير البيئة الدولية".

وأضافت رئيسة البنك المركزي الأوروبي: "تشير هذه التحولات إلى أن نموذج النمو الأوروبي الذي نشأ بعد الحرب العالمية الثانية آخذ في التآكل، ومن غير المرجح أن يعود إلى الصورة التي عرفناها من قبل"، موضحة أن عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، على وجه الخصوص، أدت إلى اهتزاز العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا.

وفرض ترامب رسومًا جمركية مرتفعة على واردات الاتحاد الأوروبي، كما شكك في الالتزامات الأمريكية طويلة الأمد تجاه أمن القارة.