رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


هل القلق الاجتماعي مرض أم رد فعل طبيعي؟.. محمد المهدي يجيب

20-8-2026 | 10:25


الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر الشريف

أكد الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر الشريف، أن القلق الاجتماعي حالة نفسية يعاني فيها الإنسان من توتر وخوف شديد عند مواجهة الآخرين أو التحدث أمامهم، مشيرًا إلى أن هذا القلق قد يظهر في صورة أعراض جسدية واضحة مثل تسارع ضربات القلب، وارتعاش الصوت، واحمرار الوجه، والتلعثم في الكلام، فضلًا عن الشعور بالارتباك وفقدان القدرة على التعبير.

وأضاف خلال حوار ببرنامج "راحة نفسية"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن هذه الحالة قد تصيب كثيرًا من الأشخاص في مواقف حياتية مختلفة، مثل التحدث أمام الجمهور، أو إجراء مقابلات العمل، أو حتى في المواقف الاجتماعية البسيطة، لافتًا إلى أن الإنسان قد يجد نفسه غير قادر على تجميع أفكاره أو التعبير عما يريد قوله رغم استعداده المسبق.

وأوضح المهدي أن القلق الاجتماعي ليس بالضرورة مرضًا في كل حالاته، بل قد يكون رد فعل طبيعي يمر به الإنسان في مواقف جديدة أو ضاغطة، خاصة في المراحل العمرية المبكرة، مثل فترة الدراسة عندما يُطلب من الطالب الإجابة أمام زملائه، فيشعر بالخوف والارتباك نتيجة التركيز عليه من الجميع.

وأشار إلى أن بعض المواقف الاجتماعية، مثل مقابلات العمل أو التقدم للزواج، قد تزيد من حدة هذا القلق، حيث يشعر الشخص بأنه تحت الملاحظة الدقيقة، مما يجعله أكثر توترًا، وقد يؤدي ذلك إلى ارتكاب أخطاء غير مقصودة أو فقدان السيطرة على تصرفاته.

وأكد أستاذ الطب النفسي أن استمرار هذه الأعراض بشكل مبالغ فيه أو تأثيرها على حياة الإنسان اليومية قد يشير إلى اضطراب يحتاج إلى تدخل وعلاج، سواء من خلال الدعم النفسي أو التدريب على مهارات التواصل، مشددًا على أهمية فهم هذه الحالة والتعامل معها بهدوء دون سخرية أو تقليل من شأن من يعانون منها.