رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


من الهاتف إلى مسرح الجريمة.. خيوط جديدة تكشف تفاصيل واقعة سوهاج

20-8-2026 | 13:38


ارشيفيه

شهدت منطقة مساكن الشوش بمحافظة سوهاج واقعة دامية، بعدما تحولت خلافات أسرية ومعلومات متداولة عبر مواقع التواصل إلى جريمة أسفرت عن مقتل سيدة وشابين، وسط تحقيقات موسعة لكشف الدافع الحقيقي وراء الواقعة وتحديد المسؤوليات الجنائية لكل طرف.

وبدأت القضية تتكشف عقب وقوع الجريمة، حيث تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم الرئيسي، فيما قررت جهات التحقيق حبسه وشقيقه 4 أيام على ذمة التحقيقات، مع استمرار فحص الأدلة وسماع أقوال الشهود.

تفاصيل الساعات الأخيرة

ووفقًا لما ورد في التحقيقات الأولية، كان المتهم يعمل خارج البلاد، قبل أن يعود إلى سوهاج عقب وصول مقاطع وصور مرتبطة بزوجته، وهو ما تسبب في تصاعد الخلافات والتوترات.

وتشير الروايات المتداولة إلى أن المتهم واجه زوجته داخل مسكنهما، قبل أن تتطور الأحداث بصورة مأساوية وتنتهي بمقتلها، ثم توجه إلى ورشة قريبة، حيث لقي شابان مصرعهما في واقعة أخرى مرتبطة بالقضية.

وتعمل جهات التحقيق على تحديد التسلسل الكامل للأحداث، وما إذا كانت هناك صلة مباشرة بين وقائع القتل الثلاثة، فضلًا عن الوقوف على الدافع الحقيقي وراء الجريمة.

الدفاع يطلب فحص الهواتف والكاميرات

من جانبه، قال دفاع المتهم إن التحقيقات لم تتوصل حتى الآن إلى أدلة مادية أو مرئية قطعية تثبت وجود علاقة غير مشروعة، مشيرًا إلى أن الصور والرسائل محل الفحص أمام جهات التحقيق. وطالب الدفاع بفحص المتهم نفسيًا وإجراء تحليل للمخدرات، إلى جانب تفريغ الهواتف المحمولة وكاميرات المراقبة، باعتبارها من الأدلة التي يمكن أن تكشف تفاصيل اللحظات السابقة واللاحقة للجريمة.

كما قدم الدفاع رواية مختلفة بشأن المواجهات التي وقعت مع الشابين، مؤكدًا أن تحديد المسؤولية النهائية يظل من اختصاص جهات التحقيق والمحكمة المختصة.

«أنا لست نادمًا».. ماذا وراء العبارة؟

وخلال التحقيقات، نُسب إلى المتهم قوله: «أنا لست نادمًا»، وهي العبارة التي أثارت جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة مع تداول وصف الجريمة باعتبارها من جرائم ما يسمى بـ«الشرف»، إلا أن هذه الرواية لا تزال محل تحقيق، ولا يمكن اعتبار أقوال المتهم وحدها دليلًا نهائيًا على دوافع الجريمة أو مسؤولية أي من الضحايا.

حسابات وهمية ومقاطع تحت الفحص

وتوسعت التحقيقات لتشمل الجانب الإلكتروني، بعد تداول معلومات عن حسابات وهمية على مواقع التواصل يُشتبه في استخدامها لإرسال مقاطع وصور وطلب مبالغ مالية مقابل عدم نشرها.

كما يجري فحص بلاغ قيل إنه حُرر لدى مباحث الإنترنت قبل الواقعة بنحو أسبوع، إلى جانب تحديد مصدر المواد المتداولة، وما إذا كانت المقاطع أصلية أو جرى تعديلها أو فبركتها، فضلًا عن تحديد أصحاب الحسابات ومدى صلتهم بالواقعة.

وفي المقابل، نفت أسرة أحد الشابين المجني عليهما ما تردد بشأن تورطه في ابتزاز الزوجة أو نشر مقاطع تخصها، مؤكدة أن بعض المواد المتداولة والمنسوبة إليه مفبركة.

شقيق المتهم أمام التحقيقات

وشملت التحقيقات شقيق المتهم الرئيسي، الذي قررت جهات التحقيق حبسه 4 أيام على ذمة القضية، فيما نفى أحد أفراد الأسرة مشاركته في الجريمة، مؤكدًا أنه كان نائمًا وقت وقوعها ولم يعلم بما حدث إلا بعد ذلك.

وتواصل جهات التحقيق الاستماع إلى الشهود وفحص التحريات والأدلة الرقمية وكاميرات المراقبة، للوصول إلى التسلسل الكامل للواقعة وتحديد دور كل متهم.

وتبقى القضية مفتوحة أمام جهات التحقيق، فيما ينتظر الرأي العام نتائج فحص الأدلة الإلكترونية والفنية، التي قد تكشف ما سبق الجريمة وما جرى خلال الساعات التي انتهت بسقوط ثلاثة قتلى في واقعة هزت سوهاج.