أحمد صلاح حسني في حوار لـ«دار الهلال»: «أوسكار» تجربة مختلفة.. والمجهود البدني فيه لا يقل عن «الممر»
خاض الفنان أحمد صلاح حسني تجربة مختلفة من خلال فيلم «أوسكار – عودة الماموث»، الذي اعتمد على الأكشن والجرافيك والمؤثرات البصرية، وفرض طبيعة خاصة في التحضير والأداء. ورغم اختلاف التجربة عن أعماله السابقة، يرى حسني أن المجهود البدني الذي بذله في الفيلم لا يقل عن تجربته في «الممر». وفي حواره مع «دار الهلال»، يكشف كواليس التحضير الطويل للفيلم، وتحديات التمثيل أمام شخصية تعتمد على الجرافيك، إلى جانب حديثه عن «الممر» ورؤيته للتنوع في أدواره بعيدًا عن الصورة النمطية للرجل القوي.
استمر التحضير لـ«أوسكار – عودة الماموث» نحو ثلاث سنوات.. هل تشعر أن النتيجة أنصفت حجم الانتظار؟
الحمد لله، أنا فرحان جدًا بالفيلم والتجربة بشكل عام. ربما تعرض الفيلم لبعض الظلم في دور العرض، رغم أنه حقق إيرادات جيدة، خاصة أنه لم يحصل على فرصة طويلة في السينمات، إذ نزل بعده فيلم آخر بأسبوع تقريبًا.
لكنني لا أندم على أي شيء، وأنا سعيد بما قدمناه. وأنتظر طرح الفيلم على المنصات، لأنني أعتقد أنه سيصل إلى عدد أكبر من الجمهور، وقد تكون ردود الفعل عليه أقوى.
الفيلم اعتمد بنسبة كبيرة على الجرافيك.. كيف تعاملت مع التمثيل أمام كائن غير موجود؟
كانت تجربة جديدة علينا جميعًا، وتطلبت تحضيرًا كبيرًا جدًا. أجرينا بروفات و«ريبيرسلز» كثيرة، واعتمدنا على الـ«ستوري بورد»، وكان المخرج هشام رشدي حريصًا على أن نكون عارفين تفاصيل المشاهد مسبقًا.
كنا تقريبًا حافظين الفيلم «فريم بفريم»، وهذا ساعدنا كثيرًا. الصعوبة كانت أنك في المعتاد تتفاعل مع ممثل أمامك، لكن هنا كان عليك أن تتخيل رد الفعل وتبني أداءك عليه، وهو ما احتاج إلى تركيز كبير حتى لا يبدو الأداء مصطنعًا.
وبالنسبة لي، كانت تجربة مفيدة جدًا، لأنها جعلتني أتعامل مع طريقة مختلفة في التمثيل.

هل المجهود البدني في «أوسكار» كان قريبًا من تجربتك في «الممر»؟
بالتأكيد، المجهود البدني في «أوسكار» كان رهيبًا، بعيدًا عن تحديات الجرافيك، لأن الفيلم اعتمد على مشاهد أكشن كثيرة.كان معنا فريق متخصص في الحركة والاستعراضات من أوكرانيا، وخضعنا لتدريبات طويلة ومكثفة قبل التصوير حتى نتمكن من تنفيذ المشاهد بالشكل المطلوب.وأرى أن المجهود في «أوسكار» لا يقل عن «الممر»، لكن طبيعة كل تجربة مختلفة. «الممر» كان يعتمد على مجهود جماعي وظروف تصوير صعبة، بينما «أوسكار» كان أكثر اعتمادًا على الأكشن، وبعض مشاهده كانت أصعب بالنسبة لي بدنيًا.
صورتك الرياضية جعلتك مرتبطًا بأدوار الرجل القوي.. هل تحاول كسر هذه الصورة؟
أنا أحب التنوع، ورغم أنني أقدم أدوار الأكشن والرجل القوي، فإنني قدمت أيضًا أدوارًا رومانسية وشخصيات مختلفة، مثل الطبيب النفسي والفتوة، وشاركت في «حكايتي» و«ختم النمر».في بداية ظهوري كان الشكل الخارجي عاملًا مهمًا في اختيار الأدوار، لكن مع الوقت، عندما يثبت الفنان قدرته على تقديم شخصيات متنوعة، تتغير الصورة المرتبطة به.لذلك لا أحب أن أحصر نفسي في نوع واحد من الشخصيات، وأرى أن التنوع هو ما يجعل الممثل يستمر ويتطور.

بعد النجاح الكبير الذي حققه «الممر».. ماذا تمثل لك هذه التجربة؟
«الممر» من التجارب التي أعتز بها جدًا، وهو فيلم ترك أثرًا كبيرًا بالنسبة لي. العمل مع المخرج شريف عرفة كان ممتعًا للغاية، وكذلك التعاون مع المنتج هشام عبد الخالق وجميع فريق العمل.الفيلم كان يتناول فترة مهمة من تاريخ مصر، ويقدم للأجيال الجديدة بطولات وتضحيات جنود مصر قبل حرب أكتوبر 1973، ولذلك كانت المسؤولية كبيرة.كما أن ظروف التصوير نفسها كانت صعبة، وذهبنا إلى أماكن لم تكن سهلة، لكن كل هذا المجهود أصبح جزءًا من التجربة،وأعتقد أن «الممر» سيظل واحدًا من أهم الأعمال التي أفتخر بالمشاركة فيها، وكذلك «أوسكار»، لأن لكل تجربة منهما مكانة خاصة عندي.