أفاد خبراء بأن الذكاء الاصطناعي سيُحدث تغييرات واسعة في سوق العمل، لكنه لن يقضي على جميع الوظائف، إذ ستظل هناك مهن تعتمد على المهارات البشرية، والتفاعل المباشر، واتخاذ القرارات في مواقف واقعية، إلى جانب وظائف ستستفيد من التكنولوجيا لتعزيز كفاءتها، وفق تقرير صحيفة "التليجراف".
وأوضح الخبراء أن الأمن السيبراني سيكون من أبرز المجالات المستفيدة، في ظل تزايد الهجمات الإلكترونية وتطور أساليب الاحتيال باستخدام الذكاء الاصطناعي، ما سيعزز الطلب على المتخصصين في حماية الأنظمة والبيانات.
وتظل مهنة التدريس من الوظائف التي يصعب استبدالها بالكامل، رغم إمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي في إعداد الدروس وتصحيح الأعمال وتقديم الملاحظات، إذ يبقى التفاعل الإنساني والقدرة على توجيه الطلاب وفهم احتياجاتهم عوامل أساسية.
ويُتوقع استمرار الطلب على المسعفين والأطباء وأطباء الأسرة وأطباء التخدير، بسبب اعتماد هذه المهن على القرارات السريعة والتعامل المباشر مع المرضى. ويمكن للذكاء الاصطناعي دعم العاملين في هذه المجالات من خلال تحليل المعلومات الطبية وتقليل الأعمال الإدارية ومراقبة المؤشرات الحيوية.
ويبرز أيضًا مديرو خدمات التصوير بالرنين المغناطيسي، إذ يمكن للذكاء الاصطناعي تسريع عمليات التصوير وتحسين جودة النتائج، مع استمرار الحاجة إلى المتخصصين لضمان سلامة المرضى واتخاذ القرارات الطبية المناسبة.
وفي قطاع التكنولوجيا، يُتوقع أن يزداد الطلب على مديري المنتجات التقنية، الذين يتولون تحديد احتياجات العملاء وترتيب أولويات تطوير المنتجات، خصوصًا مع سهولة إنتاج البرمجيات باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي والحاجة إلى أشخاص قادرين على تقييم جودتها وفائدتها.
وأشار الخبراء كذلك إلى صعود الطلب على مدربي الذكاء الاصطناعي، مع اتجاه الشركات والأفراد إلى تعلم كيفية الاستفادة من التكنولوجيا الجديدة، فضلًا عن استمرار الحاجة إلى مسؤولي وسائل التواصل الاجتماعي والمحتوى القادرين على ابتكار محتوى مميز يحافظ على الهوية والطابع الإنساني للعلامات التجارية.
وفي الوقت نفسه، يُعد مهندس تعلم الآلة من الوظائف الواعدة، مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في مجالات الصحة والتمويل والأدوية والنقل والصناعات المختلفة، حيث ستظل الشركات بحاجة إلى متخصصين قادرين على تطوير هذه الأنظمة وإدارتها بصورة آمنة وفعالة.
وخلص الخبراء إلى أن الوظائف الأكثر قدرة على الصمود أمام الذكاء الاصطناعي هي تلك التي لا تعتمد فقط على المهام الروتينية، بل تجمع بين التكنولوجيا والخبرة البشرية، وتتطلب الإبداع أو المسؤولية أو التواصل المباشر أو اتخاذ قرارات معقدة.