رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


ذكرى وفاة محمد عبدالمطلب.. «صوت الحارة الشعبية» الذي أنهى الحزن حياته

21-8-2026 | 02:54


محمد عبد المطلب

ياسمين محمد

تمر اليوم ذكرى رحيل واحد من أبرز أصوات الغناء الشعبي في مصر، الفنان محمد عبدالمطلب، الذي ترك بصمة خاصة في تاريخ الطرب المصري، وظل صوته حاضرًا في وجدان الجمهور بأغنياته ومواويله التي عبّرت عن روح الحارة المصرية.


وُلد محمد عبدالمطلب عام 1910 في قرية شبراخيت بمحافظة البحيرة، وانتقل إلى القاهرة عام 1925 بحثًا عن فرصة لتحقيق حلمه في عالم الفن. ورغم صعوبة بداياته، تمسك بطموحه حتى أصبح واحدًا من أشهر المطربين في عصره.


بدأ عبدالمطلب مشواره الفني بالعمل مع الموسيقار داوود حسني، ثم انضم إلى فرقة محمد عبدالوهاب، قبل أن ينتقل لاحقًا إلى فرقة بديعة مصابني، وهناك بدأت شهرته في الانتشار وحقق نجاحًا لافتًا.

شهدت مسيرة محمد عبدالمطلب خلافًا مع موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب، بعدما كان الأخير قد وعده باصطحابه إلى باريس خلال تسجيل أغنيات فيلم «الوردة البيضاء»، إلا أن الوعد لم يتحقق، ما تسبب في نشوب خلاف بينهما وابتعاد عبدالمطلب عن فرقته.


ورغم ذلك، واصل عبدالمطلب طريقه الفني، ونجح في تكوين شخصية غنائية مميزة جعلته أحد أهم رموز الطرب الشعبي.

قدم محمد عبدالمطلب خلال مشواره عشرات الأغنيات التي تحولت إلى علامات بارزة في تاريخ الغناء المصري، من بينها «رمضان جانا»، و«ساكن في حي السيدة»، و«حبيتك وبحبك»، و«أهل المحبة»، و«ودع هواك».


واستطاعت أغانيه أن تعبر الأجيال، كما أعاد عدد من المطربين تقديم بعضها، لتظل أعماله حاضرة حتى بعد مرور سنوات طويلة على رحيله.

ومن أكثر المحطات قسوة في حياة محمد عبدالمطلب، وفاة ابنته «انتصار» بشكل مفاجئ قبل زفافها، وهي الصدمة التي تركت أثرًا بالغًا في نفسه وأثرت على حالته الصحية.


وبعد أشهر قليلة من رحيل ابنته، توفي محمد عبدالمطلب، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا كبيرًا وواحدًا من الأصوات التي ارتبطت في ذاكرة المصريين بالطرب الشعبي الأصيل.

نال عبدالمطلب تقديرًا كبيرًا من الجمهور والنقاد، حتى وصفه الأديب الكبير طه حسين بأنه «صوت الحارة الشعبية»، بينما عُرف بأسلوبه المميز وقدرته على تقديم الأغنيات والمواويل بإحساس خاص، ليبقى اسمه واحدًا من أبرز رموز الغناء الشعبي في مصر.