رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


تحذير كارثي: البشرية تنهار وتتجه لمصير "تيتانيك"

21-8-2026 | 12:01


التغير المناخي

إيمان علي

حذّر علماء مختصون من أن البشرية تتجه نحو الانهيار والذوبان والانتهاء، وأن على البشر أن يتحركوا سريعًا لإنقاذ أنفسهم ووجودهم في هذا العالم.

وبحسب تقرير نشرته جريدة "ديلي ستار" Daily Star البريطانية، ذكر باحثون أن التغير المناخي الذي يشهده العالم سوف يؤدي إلى "انهيار الحضارة وانتهاء البشرية"، وذلك في ظل الضغوط المتزايدة التي يواجهها البشر نتيجة للظروف المتغيرة على كوكبنا.

وأضافوا أن "نقاط تحول عالمية متعددة تقترب من عتبات خطيرة قد تؤدي إلى كارثة تهدد وجودنا كجنس بشري".

وتشمل أكثر المحطات كارثية التي توشك الأرض على بلوغها: انهيار غابات الأمازون المطيرة، والذوبان الكامل للغطاء الجليدي القطبي، وارتفاع درجات الحرارة العالمية.

ويقول العلماء إنه يمكن لهذه العوامل، مقترنة بالنمو السكاني الهائل، أن تؤدي إلى وقوع كارثة، حيث سيؤدي ذوبان الصفائح الجليدية إلى ارتفاع منسوب مياه البحر، مما يقلص مساحة الأراضي الصالحة لسكن البشر في وقت تتزايد فيه أعدادنا، دافعًا السكان للنزوح نحو المناطق الداخلية.

كما سيجعل ارتفاع درجات الحرارة مساحات شاسعة من العالم غير صالحة للسكن، مما يضطر "لاجئي المناخ" إلى الانتقال مجددًا، في حين أن تدمير غابات الأمازون وغيرها من الغابات المطيرة سيسرّع من وتيرة الاحتباس الحراري للكوكب.

ويرى ويل ستيفن، الأستاذ الفخري في الجامعة الوطنية الأسترالية، أن البشرية ستحتاج إلى 30 عامًا على الأقل لتغيير مسارها، وهي فترة قد يكون الوقت قد فات فيها بالفعل.

وصرح البروفيسور ستيفن قائلًا: "بالنظر إلى الزخم في كل من أنظمة الأرض والأنظمة البشرية، والفجوة المتزايدة بين وقت الاستجابة اللازم لتوجيه البشرية نحو مستقبل أكثر استدامة ووقت التدخل المتبقي لتجنب سلسلة من الكوارث - سواء في النظام المناخي المادي (مثل ذوبان الجليد البحري في القطب الشمالي) أو في الغلاف الحيوي (مثل فقدان الحاجز المرجاني العظيم) - فإننا نسير بالفعل بخطى متسارعة نحو الانهيار".

وأضاف أن "الوقت المتبقي للتدخل قد تقلص، في حالات كثيرة، إلى فترات زمنية أقصر من تلك اللازمة للانتقال إلى نظام أكثر استدامة".

وقال "إن حقيقة أن العديد من خصائص نظام الأرض التي تتعرض للتلف أو الفقدان تشكل نقاط تحول، قد تتصل ببعضها لتشكل سلسلة متتابعة من التحولات، تثير السؤال الجوهري: هل فقدنا السيطرة على النظام بالفعل؟ وهل أصبح الانهيار أمرًا حتميًا الآن؟".

واستخدم البروفيسور ستيفن مثالًا توضيحيًا لبيان المأزق الذي تواجهه البشرية، حيث قال: "إذا أدركت سفينة تيتانيك أنها في مأزق، وكانت بحاجة إلى مسافة 5 كيلومترات لتبطئ سرعتها وتغير مسارها، لكنها لا تبعد سوى 3 كيلومترات عن الجبل الجليدي، فإن مصيرها المحتوم هو الغرق".