رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


ياسر ثابت: توثيق الأزمات يحفظ الذاكرة الإنسانية.. والأعمال المتأخرة تمنحنا رؤية أعمق وأشمل

21-8-2026 | 18:02


الدكتور ياسر ثابت، الكاتب الصحفي

قال الدكتور ياسر ثابت، الكاتب الصحفي، إنه ربما يكون من المفيد أن يكون هناك توثيق للحظة الراهنة؛ لأن أهمية التسجيل الأدبي والإبداعي للأعمال الخاصة بالكوارث والحروب والأزمات والأوبئة تتمثل في أنها تنقل صورة حية نابضة بالتفاصيل حول لحظة راهنة يهتم الكاتب أو المبدع، بشكل عام، بسردها وتوثيق تفاصيلها.

أضاف خلال لقاء مع الإعلامي خالد عاشور، في برنامج «جدل» على القاهرة الإخبارية، أن عملية توثيق اللحظة الراهنة بالغة الأهمية، رغم أنها ربما تفتقر إلى الرؤية الشاملة أو حكمة الرؤية المتأخرة، كما يقال؛ أي إن الإنسان ينظر إلى الأمور بتروٍّ أكبر، وبعيدًا عن أي مؤثرات آنية.

وأوضح أنه مع ذلك، تظل المسألة متعلقة بما إذا كنا نريد مزيدًا من التوثيق للحظة، وهذا بالغ الأهمية أحيانًا، إذ تكون هناك حاجة إلى توثيق بعض الأمور حتى لا تفلت من بين أصابعنا، أم أننا نريد أن نرى الأمور بتروٍّ بعد فترة من الزمن، وبعد أن تهدأ الأوضاع، أو كما يقال: بعد أن يهدأ الغبار، لكي نرى الصورة من منظور أوسع، ونحللها بصورة أعمق.

ولفت إلى أنه من المهم للغاية أنه حين تكون هناك أحداث ساخنة، سواء كانت جائحة أو حربًا أو كارثة، أن تكون هناك أعمال إبداعية أو أدبية توثقها وتسرد تفاصيلها؛ لأن هذه التفاصيل قد تضيع أو تُهدر أو تفلت من الإنسان وذاكرته.

وتابع: «إذن، هناك حفظ للذاكرة الإنسانية، واهتمام بسرد الفواجع والظروف الإنسانية الخاصة بكل أزمة أو جائحة أو كارثة مرت بالإنسانية، وكذلك الاستفادة منها وأخذ العبرة فيما بعد».

وأكد أنه من المهم أيضًا ألا نغفل أن الأعمال المتأخرة نسبيًا في الزمن لها فائدة؛ إذ تمنحنا رؤية بانورامية لأمور قد تكون ضائعة وسط زحام التفاصيل، كما تتيح استشراف أفكار لأمور مستقبلية، ربما من خلال المقارنة بما حدث.