حلوى المولد.. نصائح غذائية صحية لتناولها باعتدال دون الإفراط في السكريات
في المولد النبوي الشريف، تحرص كثير من الأسر على شراء أنواع مختلفة من الحلوى وتقديمها لأفراد العائلة، باعتبارها من مظاهر الاحتفال المرتبطة بهذه المناسبة، ومع تنوع أصنافها بين المكسرات والملبن والسمسمية وغيرها، قد يتحول تناولها من مجرد عادة موسمية إلى استهلاك كميات كبيرة من السكريات والسعرات الحرارية، لذلك يصبح الاعتدال هو المفتاح للاستمتاع بها دون التأثير سلبا في النظام الغذائي.
ومن جهتها قالت الدكتورة أسماء أحمد حسين، مدرس التغذية بقسم التغذية وعلوم الأطعمة بكلية الاقتصاد المنزلي بجامعة العاصمة، أن التعامل مع حلوى المولد يحتاج إلى الانتباه إلى الكمية والنوع والتوقيت، خاصة أن الإفراط فيها قد يزيد من إجمالي السعرات والسكريات التي يحصل عليها الجسم خلال اليوم، وأدرجت بعض النصائح لتناولها باعتدال، ومنها ما يلي:

- التحكم في حجم الحصة من أهم الخطوات التي تساعد على الاستمتاع بحلوى المولد دون الإفراط في تناولها، حيث يفضل الاكتفاء بقطعة صغيرة يوميا، بحيث تكون الكمية في حدود 100 جرام كحد أقصى، مع مراعاة الاحتياجات الغذائية والحالة الصحية لكل شخص.
- يمكن الانتباه إلى نوع الحلوى عند الاختيار، فالأصناف التي تحتوي على المكسرات مثل الفولية والحمصية قد تكون خيارا أفضل من بعض الأنواع الأخرى، خاصة عند تناولها بكميات محدودة، نظرا لما توفره المكسرات من عناصر غذائية مفيدة، وفي المقابل، تحتوي أصناف مثل الملبن وبعض الحلوى المغطاة بطبقات من السكر أو العسل على كميات مرتفعة من السكريات، ولذلك يفضل عدم الإكثار منها.
- يلعب توقيت تناول الحلوى دورا في تنظيم العادات الغذائية اليومية، فمن الأفضل تناولها خلال ساعات النهار، مع عدم تحويلها إلى وجبة أساسية أو تناولها بشكل متكرر بين الوجبات، كما يفضل تجنب تناول كميات كبيرة منها قبل النوم، حتى لا تصبح جزءا من نمط غذائي غير متوازن.
- يجب الحرص على شرب الماء بصورة كافية على مدار اليوم، خاصة مع تناول الأطعمة الغنية بالسكريات، مع التأكيد أن الماء لا يمنع امتصاص السكر ولا يلغي تأثير السعرات الحرارية، لكنه يساعد على الحفاظ على ترطيب الجسم ودعم وظائفه الطبيعية.
-لا يكتمل التعامل الصحي مع حلوى المولد دون الاهتمام بالنشاط البدني، إذ يمكن ممارسة المشي أو أي نشاط مناسب بصورة منتظمة للمساعدة في الحفاظ على التوازن بين الطاقة التي يحصل عليها الجسم والطاقة التي يستهلكها.
- لا يعني الاحتفال بالمولد النبوي الحرمان من الحلوى، وإنما يمكن الاستمتاع بها مع الالتزام بكميات محدودة واختيار الأصناف بعناية، إلى جانب الحفاظ على نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني، حتى تظل أجواء الاحتفال ممتعة دون أن تتحول الحلوى إلى سبب للإفراط في السكريات والسعرات الحرارية.
.