بين الصمت والجدال.. أخطاء تضعف الحوار بين الزوجين وطرق لتواصل فعال بينكما
تعد طريقة الحوار بين الزوجين من العوامل الأساسية التي تؤثر في طبيعة العلاقة واستقرارها، فالكلمات وطريقة التعبير عن المشاعر قد تساعد على حل الخلافات أو تزيد من حدتها، ومع ضغوط الحياة اليومية، قد تلجأ بعض الزوجات إلى الصمت لفترات طويلة، بينما يتحول النقاش لدى البعض الآخر إلى جدال متكرر يصعب الوصول خلاله إلى حل.
وفي السطور التالية، نستعرض أبرز الأخطاء التي قد تضعف الحوار بين الزوجين، وطرق بناء تواصل أكثر هدوءا وفاعلية، وفقا لما نشر على موقع "Marriage"
-قد تختار الزوجة الصمت عندما تشعر بالغضب أو الانزعاج، وهو أمر قد يكون مفيدا لفترة قصيرة حتى تهدأ المشاعر، لكن الاستمرار في تجاهل المشكلة دون الحديث عنها قد يزيد المسافة بين الطرفين، لذلك، إذا كنت بحاجة إلى بعض الوقت قبل النقاش، يمكنك إخبار زوجك بأنك تحتاجين إلى الهدوء، ثم العودة إلى الحديث في وقت مناسب بدلا من ترك المشكلة معلقة.
-من أكثر الأخطاء التي تؤثر في جودة الحوار استخدام عبارات تحمل اللوم المباشر، مثل اتهام الطرف الآخر بأنه لا يهتم أو لا يفعل شيئا بشكل صحيح، وقد تجعل هذه الطريقة الطرف المقابل في موقف دفاعي، فيتحول النقاش من محاولة فهم المشكلة إلى الدفاع عن النفس، ولهذا، يفضل التعبير عن المشاعر والاحتياجات بصورة واضحة، مثل قولك: أشعر بالضيق عندما يحدث كذا، وأحتاج منك إلى كذا، بدلا من توجيه اتهامات عامة.
-قد يؤدي ارتفاع نبرة الصوت إلى زيادة التوتر بين الطرفين، حتى إذا كانت المشكلة الأساسية بسيطة، ومع تصاعد الانفعال، يصبح من الصعب الاستماع إلى وجهة نظر الآخر أو التفكير في حل مناسب، ومن الأفضل عند الشعور بأن النقاش أصبح شديد التوتر التوقف لفترة قصيرة، ثم استكمال الحديث بعد استعادة الهدوء.
-من الأخطاء الشائعة أيضا إعادة طرح الخلافات القديمة خلال كل نقاش جديد، الأمر الذي يجعل الزوجين يشعران بأن المشكلة الحالية لا يمكن حلها بمعزل عن الماضي، ولذلك، من الأفضل التركيز على المشكلة الحالية ومحاولة التعامل معها بصورة مستقلة، ما لم تكن هناك مشكلة متكررة تحتاج إلى مناقشة أعمق.
-حتى الموضوعات المهمة تحتاج إلى توقيت مناسب، فبدء نقاش حساس أثناء التعب أو الانشغال أو قبل النوم قد يجعل الوصول إلى تفاهم أكثر صعوبة، ولهذا، يمكن الاتفاق على وقت هادئ يتوفر فيه الطرفان للحديث دون مقاطعات، مع إعطاء كل طرف فرصة للتعبير عن وجهة نظره.
-لا يقتصر التواصل الفعال على القدرة على التعبير، بل يشمل أيضا الاستماع الجيد، ولذلك، حاولي ألا تقاطعي زوجك أثناء حديثه، وامنحيه فرصة كاملة لشرح وجهة نظره، ثم اطرحي ما تريدين قوله بهدوء، ومن المفيد أيضا التأكد من فهم المقصود قبل الرد، لأن بعض الخلافات تبدأ نتيجة تفسير خاطئ لكلمة أو موقف.