أعدّ عمال مصر، من التحالف المصري المكوّن من شركتي «المقاولون العرب» و«السويدي إليكتريك»، فيلمًا تسجيليًا يوثق مراحل تنفيذ مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية في تنزانيا، منذ الإعلان عن المشروع وبدء أعمال التنفيذ وحتى افتتاحه رسميًا اليوم السبت، بمشاركة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، نيابة عن السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي.
واستعرض الفيلم التسجيلي عددًا من عمال شركة «المقاولون العرب» خلال المراحل الأولى لتنفيذ المشروع، ولا سيما أعمال نقل المعدات إلى موقع المشروع وتجهيز الموقع لبدء التنفيذ.
وأوضح الفيلم أن فكرة إنشاء السد تعود إلى سبعينيات القرن الماضي، وظلت حلمًا تنمويًا لسنوات، إلى أن أعلن الرئيس التنزاني الراحل جون ماغوفولي توفير مصادر تمويل إنشاء السد، قبل أن تستكمل الرئيسة التنزانية الحالية سامية صلوحو حسن مراحل تنفيذ المشروع حتى افتتاحه رسميًا اليوم.
كما استعرض الفيلم مراحل الاتفاق على تنفيذ المشروع، الذي تولى تنفيذه التحالف المصري المكوّن من شركتي «المقاولون العرب» و«السويدي إليكتريك»، بمشاركة عدد كبير من العمال والمهندسين والفنيين المصريين والتنزانـيين.
وأشار الفيلم إلى أن أكثر من 8 آلاف شخص شاركوا في تنفيذ المشروع، من بينهم عمال وفرق فنية تابعة للتحالف المصري، الذي تولى أعمال إنشاء سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية.
ويمثل سد ومحطة «جوليوس نيريري» أحد أبرز مشروعات التعاون التنموي بين مصر ودول القارة الإفريقية، حيث نجحت الشركات المصرية في تنفيذ هذا المشروع العملاق، الذي يستهدف دعم قطاع الطاقة وتعزيز قدرات الاقتصاد التنزاني، ليصبح نموذجًا بارزًا للشراكة الاستراتيجية بين مصر وتنزانيا.
ويقع سد «جوليوس نيريري» على نهر روفيجي داخل محمية سيلوس في جنوب تنزانيا، ويعد أكبر مشروع لتوليد الطاقة الكهرومائية في تاريخ البلاد، كما يمثل أحد أكبر مشروعات البنية التحتية التي تنفذها شركات مصرية في القارة الإفريقية.
وفي إطار فعاليات الافتتاح الرسمي للمشروع، شارك الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، نيابة عن السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في جولة تفقدية موسعة لمكونات سد ومحطة «جوليوس نيريري»، الذي نفذه التحالف المصري المكوّن من شركتي «المقاولون العرب» و«السويدي إليكتريك»، وذلك برفقة الدكتورة سامية صلوحو حسن، رئيسة جمهورية تنزانيا المتحدة، وبحضور وفدي البلدين رفيعي المستوى.
وشملت الجولة الميدانية المشتركة تفقد أبرز المحطات والمنشآت الحيوية بالمشروع، للوقوف على اكتمالها وجاهزيتها للتشغيل.
واستهل الجانبان الجولة بتفقد مبنى محطة التوليد الكهرومائية (Power House)، الذي يضم 9 توربينات مائية عملاقة، تبلغ قدرة كل منها 235 ميجاوات، بإجمالي قدرة إنتاجية تصل إلى 2115 ميجاوات.
كما تفقد الجانبان محطة الربط والمفاتيح الكهربائية (Switchyard) بجهد 400 كيلوفولت، والمسؤولة عن نقل الطاقة المولدة من وحدات الإنتاج ودمجها في الشبكة العامة للكهرباء في تنزانيا، عبر دائرتي الربط «شالينزي 1» و«شالينزي 2».