رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


وزير الاستثمار يبحث مع شركات الخدمات اللوجستية تعزيز كفاءة سلاسل الإمداد

22-8-2026 | 15:17


جانب من اللقاء

محمد حبيب

شارك وزير الاستثمار والتجارة الخارجية الدكتور محمد فريد، في مؤتمر وجلسات حوارية مع ممثلي عدد من الشركات العاملة في قطاع الخدمات اللوجستية، نظمته شركة «انطلاق» لبحث التحديات التي تواجه منظومة الخدمات الداعمة للتجارة الخارجية، وآليات تطوير قدرات الشركات العاملة في مجالات النقل والشحن والتخزين والتفريغ والتأمين والخدمات المرتبطة بحركة التجارة.

وأكد الوزير أن تطوير قدرات قطاع الخدمات اللوجستية يمثل أحد المحاور الرئيسية لتعزيز تنافسية التجارة الخارجية المصرية، مشيرًا إلى أن كفاءة منظومة نقل وتخزين وتوزيع المنتجات ومدخلات الإنتاج تنعكس بصورة مباشرة على تكلفة الإنتاج وقدرة المنتجات المصرية على المنافسة والنفاذ إلى الأسواق الخارجية.

وأوضح أن الوزارة تعمل على مساندة الشركات العاملة في مختلف حلقات المنظومة اللوجستية، وتحديد التحديات التي تواجه توسعها ورفع كفاءتها، بما يسهم في بناء سلاسل إمداد محلية أكثر كفاءة ومرونة وقدرة على تلبية احتياجات القطاعات الإنتاجية والتصديرية.
وأشار إلى أهمية التكامل بين خدمات النقل والشحن والتفريغ والتخزين وإدارة المخازن والتأمين، وصولًا إلى حركة المنتجات للأسواق المحلية ومنافذ التصدير، مؤكدًا أن رفع كفاءة كل حلقة من هذه الحلقات يسهم في خفض الوقت والتكلفة وتحسين تنافسية المنتج المصري.
وقال إن الوزارة تنسق بصورة مستمرة مع وزارة المالية ومصلحة الجمارك والجهات المعنية لتسريع حركة الإفراج عن السلع، لافتًا إلى انخفاض متوسط زمن الإفراج الجمركي من نحو 16 يومًا في يونيو 2024 إلى حوالي 5.8 يوم، مع العمل على الوصول إلى مستهدف يومي عمل.
وأوضح أن ذلك يأتي من خلال منظومة متكاملة تشمل الإفراج المسبق، والمستندات الإلكترونية، وبوالص الشحن وشهادات المنشأ الإلكترونية، وإدارة المخاطر، وتعزيز الربط الرقمي بين الجهات المعنية.
وأكد الوزير أن التحول الرقمي يمثل أحد الأدوات الرئيسية لزيادة كفاءة قطاع الخدمات اللوجستية، مشيرًا إلى العمل على تطوير بيئة تنظيمية لاختبار الحلول التكنولوجية الجديدة في مجالات مستندات التجارة الرقمية وتتبع حركة السلع وإدارة سلاسل الإمداد والتكنولوجيا اللوجستية، بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية.
ولفت إلى أن التكنولوجيا تتيح فرصًا لتحسين استخدام الطاقات اللوجستية المتاحة، من خلال ربط مقدمي الخدمات ومواءمة الشحنات مع الطاقات المتاحة، وتقليل الرحلات غير المحملة، ورفع معدلات استخدام أساطيل النقل والمخازن، إلى جانب إتاحة فرص أكبر أمام الشركات الصغيرة للوصول إلى العملاء والتمويل.
وأشار الدكتور محمد فريد إلى أن رؤية الوزارة لقطاع اللوجستيات لا تقتصر على دوره في خدمة الصادرات السلعية، وإنما تمتد إلى التعامل مع الخدمات اللوجستية باعتبارها خدمات قابلة للتصدير، موضحًا أن خدمات العبور وإعادة الشحن والشحن والتخزين وإعادة التصدير يمكن أن تحقق قيمة اقتصادية إضافية مستفيدة من الموقع الاستراتيجي والبنية التحتية التي تتمتع بها مصر.
وشدد الوزير على حرص الوزارة على أن تخرج المناقشات مع ممثلي القطاع الخاص بنتائج عملية، من خلال تحديد الاختناقات والتحديات الأكثر تأثيرًا على حركة التجارة وتكاليف التشغيل والصادرات، والتمييز بين ما يتطلب تطويرًا في البنية التحتية وما يحتاج إلى إصلاحات تنظيمية وإجرائية، وما يمكن التعامل معه من خلال التكنولوجيا والبيانات وتحسين استغلال الطاقات القائمة.
وأكد استمرار العمل بالشراكة مع القطاع الخاص لترجمة التحديات والمقترحات إلى إجراءات عملية تسهم في خفض تكلفة ووقت حركة التجارة، ودعم توسع القطاعات الإنتاجية والتصديرية وزيادة قدرة مصر على النفاذ إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
وقدم الدكتور محمد فريد الشكر لفريق شركة «انطلاق» لدوره في تقديم البحوث والتقارير التشخيصية لعدد من القطاعات، بما يوفر رؤى أكثر وضوحًا للمستثمرين ويدعم عملية اتخاذ القرار.