نيويورك تايمز: كارني يتحدى ترامب في الحرب التجارية.. ومخاطر اقتصادية تلاحق قراره
رصدت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية انسحاب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني من صفقة تجارية مع الولايات المتحدة رأى أنها مجحفة، في خطوة يحظى بسببها بدعم كثير من الكنديين.
واعتبرت الصحيفة أن قرار كارني الانسحاب من المفاوضات يمثل مسارا لم يسلكه أي من حلفاء الولايات المتحدة الرئيسيين، مشيرة إلى أنه اختار، رغم المخاطر التي يفرضها ذلك على اقتصاد بلاده، التصدي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورفض إقامة علاقة تجارية جديدة مع واشنطن تكون الرسوم الجمركية جزءا دائما منها.
ورأت الصحيفة أن كارني لديه الكثير ليخسره، في ظل الارتباط الوثيق للاقتصاد الكندي بالولايات المتحدة واعتماد بلاده عليها في مجال الدفاع، لكنها أشارت إلى أن رئيس الوزراء الكندي بدا عازما على تحمل كلفة قراره، وأنه سبق أن خاطر بإثارة غضب ترامب من خلال تبني مواقف أكثر استقلالا عن واشنطن.
وأضافت أن كارني، منذ توليه رئاسة الحكومة العام الماضي، بدأ تنفيذ خطة لمساعدة كندا على الصمود في مواجهة إدارة ترامب، وعلى تحقيق الازدهار على المدى الطويل بعيدا عن الولايات المتحدة، لافتة إلى تحركاته لإقامة شراكات جديدة في آسيا وأوروبا، في تحول يمثل ابتعادا تدريجيا عن الاعتماد الاقتصادي على واشنطن.
وخلصت الصحيفة إلى أن رؤية كارني لمستقبل كندا، إلى جانب الاستفزازات المتكررة من جانب ترامب، أسهمت في إشعال موجة من الوطنية داخل البلاد، مشيرة إلى أن مواقف رئيس الوزراء الكندي تحظى بدعم شعبي واسع، رغم المخاطر الاقتصادية الناجمة عن استمرار التوتر التجاري مع الولايات المتحدة.