رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


محمد صبره: أسلوب الخطاب الإلهي للنبي يكشف علو مكانته ويعلمنا أدب التعامل معه

22-8-2026 | 22:35


محمد صبره

أكد الشيخ محمد صبره، من علماء الأزهر الشريف، أن أسلوب الخطاب بين الله سبحانه وتعالى وسيدنا النبي صلى الله عليه وسلم يحمل دلالات عظيمة على مكانته الرفيعة، موضحًا أن الله تعالى حين خاطب الأنبياء ناداهم بأسمائهم، كما في قوله: «يا موسى» و«يا إبراهيم»، بينما خصّ النبي صلى الله عليه وسلم بأسلوب مختلف يعكس التكريم والتعظيم.

وأوضح خلال حلقة برنامج "قطوف"، المذاع على قناة الناس، أن الخطاب الإلهي للنبي جاء بصيغ مثل: «يا أيها النبي» و«يا أيها الرسول»، وهو ما يدل على علو قدره صلى الله عليه وسلم، ويُعلّم الأمة كيف يكون الأدب في مخاطبته وتقديره، مشيرًا إلى أن هذا الأسلوب ليس مجرد نداء، بل هو بيان لمكانته ومنزلته عند الله.

وأضاف أن القرآن الكريم فرّق بين الخطاب المباشر والإخبار، حيث ورد اسم «محمد» في سياق الإخبار، كما في قوله تعالى: «محمد رسول الله»، بينما لم يرد اسمه في النداء المباشر، وهو ما يعزز معنى التكريم في أسلوب الخطاب.

وأشار إلى أن هذا المنهج القرآني يرسّخ أدب التعامل مع النبي صلى الله عليه وسلم، مستشهدًا بقوله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضًا»، مؤكدًا أن هذا التوجيه الإلهي ينهى عن مخاطبته كما يُخاطب سائر الناس.

وبيّن أن هذه الدلالات تعلم المسلمين محبة النبي وتعظيمه، وفهم مكانته الحقيقية، لافتًا إلى أن الله سبحانه وتعالى أظهر عنايته به في مختلف مراحل حياته، كما في قوله: «ألم يجدك يتيمًا فآوى، ووجدك ضالًا فهدى، ووجدك عائلًا فأغنى».

وأكد أن رسالة النبي صلى الله عليه وسلم جاءت رحمة للعالمين، مستشهدًا بقوله تعالى: «وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين»، موضحًا أن هذه الرحمة شملت جميع الخلق، وأن أخلاقه وسيرته وتعاملاته كلها كانت تعبيرًا عن هذه الرحمة.

وأشار إلى أن كل ما صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو حتى ابتسامة كان يحمل معاني الرحمة، لكونه معصومًا ومؤيدًا من الله، مضيفًا أن قوله تعالى: «فإنك بأعيننا» يدل على الرعاية الإلهية الكاملة له صلى الله عليه وسلم.

وأكد أن التأمل في هذا الخطاب الإلهي يرسّخ في القلوب مكانة النبي صلى الله عليه وسلم، ويغرس في النفوس معاني المحبة والتوقير والاقتداء به في كل شؤون الحياة.