رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


غطاء يخفي المأساة.. كواليس الساعات الأخيرة في حياة طفل ميت عنتر

23-8-2026 | 09:18


الطفل مالك

لم يكن الطفل «مالك» يعلم أن عودته إلى منزله ستكون الأخيرة، وأن المكان الذي يفترض أن يكون أكثر الأماكن أمانًا له سيشهد نهاية حياته في واقعة مأساوية هزت قرية ميت عنتر التابعة لمركز طلخا بمحافظة الدقهلية. في مشهد مؤلم، عُثر على الطفل البالغ من العمر 11 عامًا جثة هامدة داخل منزل أسرته، لتتحول ساعات الهدوء إلى صدمة كبيرة لأفراد العائلة وأهالي القرية.

بدأت الواقعة ببلاغ تلقته الأجهزة الأمنية بشأن العثور على الطفل داخل المنزل، فانتقلت القوات إلى المكان، لتكشف المعاينة الأولية عن وجود إصابات وطعنات متفرقة بجسد الصغير، إلى جانب آثار إصابة حول رقبته، كما عُثر على مقص حديدي داخل المنزل.

وبحسب التحريات الأولية، دارت الشبهات حول والدة الطفل، التي تعمل صيدلانية، وأشارت المعلومات إلى أنها كانت تمر بظروف نفسية صعبة عقب انفصالها عن زوجها، قبل أن تقع المأساة التي أنهت حياة نجلها الوحيد.

الأكثر قسوة في المشهد كان لحظة اكتشاف الجريمة؛ إذ توجه جد الطفل إلى المنزل لاصطحاب حفيده كعادته، لكنه فوجئ بحفيده جثة هامدة، ليبادر بإبلاغ الأجهزة الأمنية.

وبعد تكثيف التحريات، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط والدة الطفل أثناء سيرها في أحد الشوارع، فيما أشارت المعلومات الأولية إلى أنها كانت في حالة اضطراب وتتحدث بكلمات غير مترابطة.

لم تكن الأسرة تتوقع أن تتحول لحظات الحياة العادية إلى ذكرى مؤلمة، وأن يصبح المنزل الذي جمع أفرادها شاهدًا على مأساة فقد فيها طفل صغير حياته في ظروف لا تزال التحقيقات تكشف تفاصيلها.

ونُقل جثمان الطفل إلى مشرحة مستشفى المنصورة الدولي، فيما باشرت النيابة العامة التحقيقات، وأمرت بانتداب الطبيب الشرعي لتشريح الجثمان وتحديد سبب الوفاة، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات القانونية.

وتبقى الحقيقة الكاملة لما جرى داخل المنزل رهنًا بما ستكشف عنه التحقيقات وتقرير الطب الشرعي، بينما تظل قصة الطفل «مالك» مأساة مؤلمة لطفل لم يمهله القدر ليكمل سنوات عمره الصغيرة.