بعد قفزة أسعار الذهب 250 جنيها في أسبوع.. 10 نصائح لبيع مدخراتك دون خسارة
مع الارتفاعات القوية التي شهدتها أسعار الذهب خلال الفترة الأخيرة، وتجاوز الأوقية عالميًا مستوى 4600 دولار، حدد «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية» 10 قواعد أساسية يجب على المواطنين معرفتها عند إعادة بيع الذهب، مؤكدًا أن التخطيط للخروج من الاستثمار لا يقل أهمية عن قرار الشراء، ويساعد على تجنب الخصومات غير المبررة والحصول على السعر العادل عند تحويل المدخرات الذهبية إلى نقد.
وكانت أسعار الذهب عالميًا قد ارتفعت بنحو 5.2% خلال أسبوع واحد، لتصعد الأوقية من نحو 4377 دولارًا إلى 4603 دولارات، بمكاسب بلغت نحو 226 دولارًا، بينما ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 محليًا بنحو 250 جنيهًا خلال الأسبوع، وفق بيانات «مرصد الذهب».
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن الاستثمار في الذهب لا يتوقف عند اختيار توقيت الشراء أو نوع المنتج، سواء كان مشغولات أو سبائك، وإنما يمتد إلى معرفة قواعد إعادة البيع والتكاليف التي يتحملها المستثمر عند الخروج من الاستثمار.
وأوضح أن سهولة تسييل الذهب وتحويله إلى نقد تعد من أبرز مزاياه كأداة للادخار وحفظ قيمة الأموال، لكن ارتفاع الأسعار والتقلبات الحادة قد يدفعان البعض إلى البيع والشراء بصورة متكررة، وهو ما قد يقلل العائد بسبب فروق الأسعار والمصنعية والخصومات.
وأكد أن التخطيط للخروج من الاستثمار يجب أن يبدأ منذ لحظة شراء الذهب، من خلال معرفة نوع المنتج، وقيمة المصنعية، وسياسة إعادة الشراء، وشروط استرداد جزء من المصنعية في حالة السبائك، إلى جانب الاحتفاظ بالفاتورة.
توقيت البيع
أوضح «مرصد الذهب» أن الذهب استثمار طويل الأجل وأداة لحفظ قيمة الأموال، لذلك لا يفضل اتخاذ قرار البيع استنادًا إلى التحركات اليومية للأسعار، خاصة إذا لم تكن هناك حاجة عاجلة إلى السيولة.
وأشار فاروق إلى أن البيع والشراء المتكرر خلال فترات قصيرة قد يحول الاستثمار إلى مضاربة، ويعرض المستثمر لمخاطر تقلب الأسعار، فضلًا عن تحمل فارق سعري البيع والشراء والمصنعية، بما قد يقلل العائد أو يؤدي إلى الخسارة.

سعر إعادة البيع
أكد «مرصد الذهب» ضرورة التفرقة بين سعر بيع الذهب للمواطن وسعر شراء الذهب منه عند إعادة البيع، إذ إن السعر المعلن للمستهلك ليس بالضرورة السعر الذي سيحصل عليه عند بيع الذهب.
ويتغير الفارق بين سعري البيع والشراء وفق حالة السوق وحجم العرض والطلب، وقد يتراوح في بعض الفترات بين 20 و100 جنيه للجرام، مع إمكانية اتساعه خلال فترات التقلبات الحادة.

الدمغة والعيار
شدد المرصد على ضرورة التأكد من الدمغة الرسمية وعيار الذهب منذ لحظة الشراء، إلى جانب الاحتفاظ بفاتورة توضح الوزن والعيار وبيانات المنتج.
وأوضح أن وجود الدمغة والشراء من مصدر موثوق يسهل عملية إعادة البيع، بينما قد يؤدي الشك في العيار أو مصدر الذهب إلى إجراء فحوص إضافية قبل إتمام الصفقة.

الخصم ليس ضريبة
أوضح «مرصد الذهب» أن الخصم الذي قد يتراوح بين 1% و3% عند إعادة بيع المشغولات الذهبية لا يمثل ضريبة حكومية مفروضة على المواطن.
وقال فاروق إن هذا الخصم يرتبط بهامش التاجر والخدمة المقدمة والتحوط من تقلبات الأسعار، وتختلف قيمته من تاجر إلى آخر ومن فترة لأخرى.
وينصح المرصد بمعرفة قيمة الخصم وسببه قبل إتمام الصفقة، ومقارنة السعر لدى أكثر من تاجر إذا كان الخصم أعلى من المستويات المعتادة.

خسارة المصنعية
أكد المرصد أن المواطن لا يسترد قيمة المصنعية التي دفعها عند شراء المشغولات الذهبية عند إعادة بيعها، إذ يحاسب التاجر على قيمة الذهب وفق الوزن والعيار وسعر الشراء السائد.
وأشار فاروق إلى أن ارتفاع المصنعية يزيد تكلفة الخروج من الاستثمار، لذلك تكون السبائك والجنيهات الذهبية أكثر ملاءمة لمن يستهدف الاستثمار بصورة أساسية، بينما تجمع المشغولات بين الزينة والادخار.
استرداد مصنعية السبائك
أشار «مرصد الذهب» إلى أن بعض الشركات تقدم جزءًا من المصنعية عند إعادة بيع السبائك، فيما يعرف بـ«الكاش باك»، وتختلف قيمته وشروطه من شركة إلى أخرى.
وقد تشترط بعض الشركات الحفاظ على الغلاف الأصلي للسبيكة وعدم فتحه أو إتلافه للاستفادة من الاسترداد، لذلك يجب معرفة سياسة إعادة الشراء منذ لحظة شراء السبيكة.
وأكد فاروق أن المقارنة بين السبائك لا تقتصر على سعر الشراء، وإنما تشمل المصنعية وسياسة إعادة الشراء وقيمة «الكاش باك».

المشغولات المرصعة بالأحجار
شدد المرصد على ضرورة معرفة سياسة إعادة بيع المشغولات المرصعة بالأحجار قبل شرائها، إذ تختلف طريقة التعامل معها من شركة إلى أخرى.
وينبغي للمستهلك معرفة ما إذا كانت الشركة تسترد المشغول بالأحجار، أو تخصم وزنها عند إعادة البيع، وما إذا كانت للأحجار قيمة يتم احتسابها.
وأكد فاروق أن تجاهل هذه التفاصيل قد يزيد خسائر المستهلك، خاصة مع احتمال فقدان المصنعية وخصم وزن الأحجار من إجمالي وزن المشغول.

أهمية الفاتورة
أكد «مرصد الذهب» ضرورة الاحتفاظ بفاتورة شراء الذهب طوال فترة امتلاكه، سواء للمشغولات أو السبائك، لما تتضمنه من بيانات الوزن والعيار واسم الشركة أو التاجر.
وفي حالة فقدان الفاتورة، قد يطلب التاجر بيانات البائع أو توقيعه على مستند يثبت عملية البيع، لتجنب شراء ذهب مجهول المصدر.
وينصح المرصد عند فقدان الفاتورة بتحرير مذكرة فقد في قسم الشرطة، بما يساعد على إثبات حيازة المشغولات أو السبائك وتسهيل إجراءات إعادة البيع.

الوزن والفحص
أوضح المرصد أن عملية إعادة البيع تتضمن وزن الذهب وفحصه والتأكد من العيار قبل تحديد القيمة النهائية.
وأكد فاروق ضرورة إجراء الوزن أمام المواطن، ومعرفة الوزن الذي سيتم احتساب القيمة على أساسه، إلى جانب سعر شراء الجرام وأسباب أي خصم قبل إتمام الصفقة.
كما يجب معرفة أي فحص سيتم على المشغول قبل تنفيذه، خاصة إذا كان من شأنه التأثير في حالة القطعة.

البيع الآمن
ينصح «مرصد الذهب» بإعادة بيع الذهب من خلال تاجر أو شركة معروفة، وتجنب التعامل مع أشخاص مجهولين أو إتمام صفقات غير موثقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة مع ارتفاع قيمة الذهب ومخاطر الاحتيال.
وأوصى المرصد بعدم إتمام الصفقة إذا ظهر خصم غير مبرر أو كانت إجراءات البيع غير واضحة، مع مقارنة العرض لدى أكثر من تاجر والاحتفاظ بالمستندات المرتبطة بالعملية.
وفي حالة وجود مخالفة أو نزاع، يمكن للمستهلك اللجوء إلى جهاز حماية المستهلك لتقديم شكوى، أو الرجوع إلى الشعبة العامة للذهب والمجوهرات للاستفسار عن الممارسات المتبعة في السوق.
وأكد الدكتور وليد فاروق أن معرفة قواعد إعادة البيع يجب أن تبدأ منذ لحظة شراء الذهب، لأن اختيار المنتج المناسب، ومعرفة المصنعية وسياسة إعادة الشراء وقيمة «الكاش باك»، إلى جانب الاحتفاظ بالفاتورة، كلها عوامل تؤثر في قيمة ما يسترده المواطن عند البيع.
وأضاف أن الحصول على السعر العادل عند إعادة بيع الذهب يتطلب معرفة وزن الذهب وعياره، وسعر شراء الجرام وقت تنفيذ الصفقة، وقيمة أي خصم وسببه، مع مقارنة الأسعار لدى أكثر من تاجر قبل إتمام البيع.