رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي 33| «الناعشون» بالمسابقة الرسمية.. عرض سعودي يطرح سؤال الموت والحياة

23-8-2026 | 14:10


عرض الناعشون

همت مصطفى

يشارك العرض المسرحي السعودي «الناعشون»، من إنتاج فرقة مسرح الطائف، ضمن فعاليات مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، في تجربة تطرح علاقة الإنسان المعاصر بالموت، في عالم تحاصره الحروب والأوبئة والأمراض والأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

فريق العرض المسرحي السعودي «الناعشون»

 والعرض المسرحي «الناعشون»، تأليف فهد ردة الحارثي، وإخراج أحمد الأحمري.

بطولة سامي الزهراني، بدر الغامدي، ممدوح الغشمري، مطر السواط، عبدالوهاب فندي، عادل الحارثي، أحمد الخمري، سعود المالكي، تأليف الموسيقي: سلطان ردة، وتصميم وتنفيذ الإضاءة عبدالله دواري، والصوت نواف الخديدي، ديكور صديق حسن، تجهيزات فنية فارس الغامدي. 

قصة العرض المسرحي  «الناعشون»

وتدور أحداث المسرحية حول حضور الموت الطاغي في الحياة الحديثة، حتى أصبح الإنسان يألفه ويحتفي به أحيانا أكثر من احتفائه بالحياة. ويحمل عنوان «الناعشون» دلالة مجازية؛ فالناعشون ليسوا فقط من يحملون نعوش الموتى، بل يشير العنوان إلى الأحياء أنفسهم الذين تحولوا إلى «نعوش» متحركة، بعدما سكن الموت طموحاتهم وأجسادهم، وأصبحوا يعيشون حاضرًا معلقًا وقلقًا، بلا أهداف واضحة.

وتسلط المسرحية الضوء على العجز الإنساني أمام الأزمات، حيث يحمل البشر أكفانهم ونعوش من يحبون، ويرتحلون بحثا عن حياة وسط عالم يزداد فيه حضور الموت.

أحمد الأحمري: العرض يحاول قلب معادلة الاحتفاء بالموت والحياة

وقال المخرج أحمد الأحمري:  « سعيد بالعودة إلى مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، الذي يمثل بالنسبة لي  مساحة حقيقية للبحث والمغامرة وكسر المألوف، في الشكل والأفكار والأسئلة التي يطرحها المسرح.

 أحمد الأحمري: «الناعشون» يقترب من فكرة قاسية تتمثل في الاحتفاء بالموت أكثر من الحياة

وأوأضاف موضحا: «الناعشون» يقترب من فكرة قاسية، تتمثل في الاحتفاء بالموت أكثر من الحياة، متسائلا: «لماذا نمنح الموت كل هذا الحضور؟ وهل يمكن أن يصبح الاحتفاء بالموت انعكاسا لعجزنا عن الاحتفاء بالحياة نفسها؟».

وأكد «الأحمري» أن: «هدفي ليس تقديم إجابات جاهزة، وإنما فتح الأسئلة أمام الجمهور ودفعه لإعادة النظر في أفكاره ومسلّماته، و العودة للمهرجان تمثل عودة إلى المكان الذي يسمح للمخرج بالتجريب والمغامرة وطرح الأفكار إلى أقصى حدودها».

الأحمري: المشاركة في التجريبي  تمثل عودة إلى جوهر المسرح: البحث، والمغامرة والاختلاف

وأضاف: «أتمنى أن يكون العرض تجربة مختلفة تترك أثرا لدى الجمهور، وأن يجد كل متفرج فيه سؤالا يخصه، والمشاركة في التجريبي بالنسبة لي «عودة إلى جوهر المسرح: البحث، والمغامرة، والاختلاف».

فهد ردة الحارثي: أعود إلى «صديق العمر» محمّلًا بسؤال عن الموت لأبحث عن الحياة

وعبر المؤلف فهد ردة الحارثي عن سعادته بالعودة إلى مهرجان المسرح التجريبي، مؤكدا أن المهرجان يمثل جزءا أصيلا من ذاكرته وتكوينه المسرحي، وأنه كان حاضرا فيه منذ بداياته، حتى أصبح بالنسبة له أشبه بـ«صديق عمر».

وأوضح «الحارثي»:  نص «الناعشون» ينطلق من أسئلة الإنسان ووجوده ونهايته، متسائلًا عن سبب احتفاء الإنسان المعاصر بالموت بهذا القدر، وكيف تحولت كثرة الموت إلى فرجة واحتفال وطقوس تتجاوز أحيانًا الاحتفاء بالحياة».

وأضاف: «هل كل هذا الاحتفاء بالموت هو في حقيقته احتفاء بالحياة؟ أم أننا حين نبالغ في الاحتفاء بالنهايات، نكشف عن خوفنا من البداية والاستمرار؟، «الموت في العرض ليس مجرد غياب جسد، وإنما حضور كثيف يختبر علاقة الإنسان بالوجود،و الإنسان ربما لا يخاف الموت بقدر ما يخاف أن يعيش حياة بلا معنى».

واختتم «الحارثي» مؤكدًا : « الاحتفاء بالموت قد يكون طريقة للاعتراف بأن الإنسان كان هنا ويريد أن يترك أثرًا يدل على عبوره من هذه الحياة»

وتقام الدورة الثالثة والثلاثون من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي برئاسة الدكتور سامح مهران، وتتضمن إلى جانب عروض المسابقة الرسمية والهامش وبرنامج الاحتفاء بالمخرج المصري، برنامجا فكريا وورش عمل تدريبية وفعاليات موازية، بما يعزز دور المهرجان كمساحة للحوار والتجريب والتبادل بين التجارب المسرحية المصرية والعربية والدولية.

وتقام الدورة الثالثة والثلاثون من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي برئاسة الدكتور سامح مهران، في الفترة من 1إلى 8 سبتمبر المقبل، على مسارح القاهرة الكبرى، وتتضمن إلى جانب عروضها المسرحية برنامجًا فكريًا وورشًا تدريبية وفعاليات موازية، في إطار توجه المهرجان إلى دعم التجريب والانفتاح على أحدث الاتجاهات في المسرح المعاصر.