هل يهدد التابلت سوق الأدوات المكتبية؟.. رئيس الشعبة يجيب | خاص
يشهد سوق الأدوات المكتبية تغيرات في أنماط الاستهلاك والشراء، بالتزامن مع التوسع في استخدام التكنولوجيا داخل العملية التعليمية وزيادة الاعتماد على التجارة الإلكترونية.
وأكد الدكتور أحمد أبو جبل، رئيس شعبة الأدوات المكتبية، أن دخول التابلت والتكنولوجيا إلى المدارس أثر بالفعل على مبيعات الأدوات المكتبية، إلا أن التأثير لم يصل حتى الآن إلى درجة كبيرة أو ملحوظة.
وأوضح خلال حديثه لبوابة "دار الهلال"، أن التكنولوجيا ليست العامل الوحيد المؤثر على مبيعات القطاع، مشيرًا إلى أن التجارة الإلكترونية والتوريدات التي تتم من خلال تجارة الجملة ساهمت أيضًا في تغيير طبيعة حركة البيع والشراء.
وأشار إلى أن تأثير التكنولوجيا قد يصبح أكبر مستقبلًا، خاصة مع زيادة الاعتماد على الوسائل الإلكترونية، وهو ما قد يؤدي تدريجيًا إلى تراجع استخدام بعض المنتجات الورقية والأقلام.
وأوضح أبو جبل أن التجارة الإلكترونية أثرت على سوق الأدوات المكتبية، ولكن بدرجة محدودة، بسبب ارتفاع تكلفة الإعلان والتوصيل مقارنة بقيمة العديد من المنتجات.
وأشار إلى أن بيع المنتجات منخفضة السعر، مثل المقالم وبعض الأدوات المدرسية، عبر الإنترنت قد يكون أقل جذبًا من الناحية الاقتصادية، لأن تكلفة الإعلان والتوصيل يمكن أن تمثل نسبة كبيرة من قيمة السلعة نفسها.

وأكد أن تغير التكنولوجيا وأنماط الشراء يتزامن أيضًا مع تغير أولويات إنفاق الأسر المصرية.
وأوضح أن الأسر أصبحت تنفق على احتياجات جديدة لم تكن موجودة بنفس الصورة في الماضي، مثل الإنترنت والاتصالات والكهرباء، وهو ما جعل الأدوات المكتبية في بعض الأسر تأتي في مرتبة متأخرة من أولويات الإنفاق، قبل أن يعود الاهتمام بها مع اقتراب موعد بدء الدراسة.
وشدد على أن صناعة الأدوات المكتبية مطالبة بمواكبة هذه التغيرات من خلال تطوير المنتجات وإجراء أبحاث مستمرة للسوق، ومعرفة احتياجات المستهلكين وتفضيلاتهم، خاصة الأطفال الذين أصبحوا يبحثون عن تصميمات وأفكار جديدة في المنتجات المدرسية.