آثار الحكيم.. رحلة فنية حافلة لنجمة «النمر والأنثى» و«ليالي الحلمية»
تحتفل الفنانة المصرية آثار الحكيم اليوم بعيد ميلادها الـ69، إذ وُلدت في 24 أغسطس 1957 بالقاهرة، ونجحت على مدار مشوارها الفني في ترك بصمة بارزة في السينما والدراما المصرية، قبل أن تبتعد عن الساحة الفنية خلال السنوات الأخيرة.
حصلت آثار الحكيم على ليسانس الآداب قسم اللغة الإنجليزية من جامعة عين شمس، وبدأت حياتها المهنية بالعمل في مجال العلاقات العامة بأحد الفنادق، قبل أن يقودها شغفها بالفن إلى دخول عالم التمثيل.
وكان الفنان الراحل سمير غانم من أوائل من اكتشفوا موهبتها، حيث رشحها للمنتج رياض العريان، الذي تعاقد معها وقدمها في مسلسل «بلا عتاب» عام 1976 أمام الفنان يوسف شعبان، لتبدأ بعدها رحلة فنية امتدت لأكثر من ثلاثة عقود.
بدايتها السينمائية
دخلت آثار الحكيم عالم السينما من خلال فيلم «الملاعين» عام 1979، ثم توالت مشاركاتها في عدد من الأعمال التي ساهمت في ترسيخ مكانتها بين نجمات جيلها.
وقدمت خلال مسيرتها مجموعة من الأفلام البارزة، من بينها «زيارة سرية»، و«أنا لا أكذب ولكني أتجمل»، و«الحب فوق هضبة الهرم»، و«النمر والأنثى»، و«البحث عن سيد مرزوق»، إلى جانب «بطل من ورق» و«كراكيب» و«عشش الترجمان».
وشاركت آثار الحكيم في عدد من الأفلام أمام كبار نجوم السينما المصرية، من بينهم عادل إمام وأحمد زكي وصلاح ذو الفقار، وهو ما منح مشوارها تنوعًا واضحًا بين الأدوار الاجتماعية والرومانسية والتشويقية.
حضور بارز في الدراما
لم تقتصر مسيرة آثار الحكيم على السينما، إذ حققت نجاحًا كبيرًا في الدراما التلفزيونية، وشاركت في عدد من المسلسلات التي أصبحت من علامات الدراما المصرية.
ومن أبرز أعمالها مسلسل «أبنائي الأعزاء.. شكرًا»، و«صيام صيام»، و«سفر الأحلام»، و«الحب وأشياء أخرى»، كما شاركت في الجزء الثاني والثالث من «ليالي الحلمية».
وقدمت أيضًا أدوارًا في مسلسلات «قابيل وقابيل»، و«زيزينيا»، و«ترويض الشرسة»، و«نحن لا نزرع الشوك»، و«الفرار من الحب»، و«فريسكا»، وصولًا إلى مسلسل «الوتر المشدود» عام 2009، الذي كان من آخر أعمالها الفنية.
جوائز وتكريمات
خلال مشوارها الفني، حصلت آثار الحكيم على عدد من الجوائز والتكريمات، من بينها جائزة من جمعية الإذاعة والتليفزيون الدولية العربية عن مسلسل «أبنائي الأعزاء.. شكرًا»، إلى جانب جائزة «ورق البردي» في التمثيل من وزارة الثقافة، كما تم تكريمها في الإسماعيلية عام 2001.
حياتها الأسرية وابتعادها عن الفن
تزوجت آثار الحكيم من محمود مجدي جودت، وأنجبت أبناءها عمرو وعلي وعبد الرحمن، قبل أن ينفصلا في مارس 1999، ثم تزوجت لاحقًا من الإعلامي ياسر كمال خليل.
وبعد سنوات طويلة من العمل في السينما والتلفزيون، ابتعدت آثار الحكيم عن الأضواء، وكان مسلسل «الوتر المشدود» عام 2009 آخر أعمالها الفنية، لتظل واحدة من الوجوه البارزة التي ارتبط بها جمهور الدراما والسينما المصرية خلال عقود الثمانينيات والتسعينيات وبداية الألفية.