واصلت أسعار الذهب صعودها خلال تعاملات اليوم الإثنين، لتسجل أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاثة أشهر، مدعومة بتراجع الدولار، بينما يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة وخطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش في وقت لاحق من الأسبوع.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.9% إلى 4,643.63 دولار للأوقية، وهو أعلى مستوى له منذ منتصف مايو، بعدما قفز بأكثر من 5% خلال الأسبوع الماضي.
كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 0.4% إلى 4,699.10 دولار للأوقية.
وجاء صعود المعدن النفيس مع تراجع الدولار واقترابه من أدنى مستوياته في عدة أشهر، في ظل حالة من القلق في الأسواق بعد تعهد وزارة الخزانة الأمريكية بزيادة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل.
وفي المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% إلى 69.03 دولار للأوقية، وصعد البلاتين 0.5% إلى 1,887.28 دولار، بينما زاد البلاديوم 0.3% إلى 1,353.34 دولار للأوقية.
ويعزز ضعف الدولار جاذبية الذهب للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى، إذ يجعل المعدن المقوم بالدولار أقل تكلفة بالنسبة لهم.
وقال تيم ووترر كبير محللي الأسواق في شركة "كيه سي إم تريد"، إن الذهب بدأ الأسبوع بأداء قوي وعاد إلى دائرة الشراء، مستفيدا بشكل أساسي من ضعف الدولار، بينما يراقب المستثمرون ما قد تشير إليه ارتفاعات عوائد السندات بشأن الضغوط الاقتصادية الكامنة وحالة عدم اليقين المتعلقة بالسياسات.
وتتجه أنظار الأسواق إلى بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يوليو، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب كلمة وارش خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية هذا الأسبوع، بحثا عن إشارات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية.
وقال ووترر إن المتعاملين سيراقبون عن كثب أي تغير في لهجة وارش بشأن مسار السياسة النقدية ومدى ارتباطه بالتطورات الأخيرة في سوق السندات، مضيفا أن تبني نبرة متوازنة أو حذرة تترك المجال مفتوحا أمام المرونة قد يدعم استمرار مكاسب الذهب.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، هددت الولايات المتحدة إيران بما وصفته بأنه «أكبر هجوم مالي على الإطلاق»، بالتزامن مع استعداد واشنطن لفرض عقوبات اقتصادية تستهدف شركاء طهران التجاريين، وهو ما يزيد حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.