رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


في ذكرى رحيله.. جيلي عبد الرحمن شاعر حمل هموم الوطن والإنسان

24-8-2026 | 11:24


جيلي عبد الرحمن

بيمن خليل

في مثل هذا اليوم، 24 أغسطس 1990، غيّب الموت الشاعر والمفكر السوداني جيلي عبد الرحمن، أحد أبرز الأصوات الشعرية والنقدية في النصف الثاني من القرن العشرين. وقد أسهم، إلى جانب رفاقه، في تشكيل تيار أدبي حمل هموم الوطن والإنسان، وعبّر عن قضايا التحرر والهوية من خلال رؤية شعرية حداثية.

 

وُلد جيلي عبد الرحمن عام 1931 في قرية صاي شمال السودان، غير أنه نشأ في أنشاص الرمل بمحافظة الشرقية المصرية، بعدما هاجر والده إلى مصر عام 1934.

 

بدأ تعليمه في الكُتّاب، ثم التحق بالأزهر الشريف عام 1947، وهناك بدأ وعيه الثقافي والسياسي في التبلور، متأثرًا بصالونات عدد من المفكرين، من بينهم سلامة موسى وخالد الجرنوسي.

دخل مجال الصحافة في وقت مبكر، فالتحق بالعمل في جريدة الشعب إلى جانب عبد الرحمن الشرقاوي، ثم تولى رئاسة القسم الأدبي بجريدة المساء خلال الفترة من 1956 حتى 1961.

وفي عام 1962، انتقل إلى الاتحاد السوفيتي، حيث التحق بمعهد مكسيم غوركي للأدب، وحصل على درجتي الماجستير والدكتوراه في النقد الأدبي من أكاديمية العلوم السوفيتية.

وتوزعت إسهاماته بين الشعر والنقد والترجمة، إذ نقل عددًا من الأعمال الأدبية من الروسية إلى العربية، كما عمل أستاذًا في جامعات عدن والجزائر، وترك حضورًا ثقافيًا في مصر واليمن والجزائر، وربطته علاقات واسعة بعدد من مثقفي العالم العربي.

ومن أبرز أعماله:

ديوان «قصائد من السودان» عام 1956، بالاشتراك مع تاج السر الحسن.

قصيدة «هجرة من صاي»، التي لمع من خلالها اسمه.

قصيدة «مولد»، التي نشرتها مجلة روز اليوسف عام 1955، في حدث كان غير مسبوق آنذاك، إذ نشرت «اليوسف» شعرًا.

كان يستعد لإصدار ديوانه الثالث «بوابات المدن الصفراء» قبل وفاته.

وفي سنواته الأخيرة، عانى جيلي عبد الرحمن من الفشل الكلوي، وظل يتلقى العلاج في المستشفيات المصرية حتى وافته المنية في القاهرة عن عمر ناهز 59 عامًا.

ووصفه النقاد بأنه أحد شعراء «المهجر الجديد»، إلى جانب محمد الفيتوري ومحيي الدين فارس، فيما اعتبره محمد النويهي من الأصوات التي أسهمت في إعادة تشكيل الشعر العربي الحديث.