رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


تقرير: أقاليم أمريكية بالمحيط الهادئ تعارض خطة للتنقيب عن المعادن الحيوية في أعماق البحار

24-8-2026 | 13:29


أمريكا

أثار مقترح أمريكي لطرح مساحات واسعة من قاع المحيط الهادئ قبالة جزر غوام و ماريانا الشمالية أمام شركات للتنقيب عن المعادن الحيوية، اعتراضات من سلطات الأقاليم الأمريكية في المنطقة، وسط مخاوف بشأن التداعيات المحتملة للتعدين في أعماق البحار على البيئة والموارد البحرية.


ويتضمن المقترح، الذي طرحته إدارة المعادن البحرية التابعة لوزارة الداخلية الأمريكية، إتاحة حقوق استكشاف على مساحة تقدر بنحو 28 مليون هكتار من قاع البحر قرب خندق ماريانا، بما قد يمهد مستقبلا لاستخراج رواسب تعرف باسم "العقيدات متعددة المعادن"، والتي تدخل مكوناتها في صناعات البطاريات والإلكترونيات والتقنيات الدفاعية.


وقال حاكم جزر ماريانا الشمالية ديفيد أباتانج إن حكومته ستتعامل مع الخطة "بحذر شديد"، مؤكدا ضرورة عدم تنفيذ أي أنشطة، بما في ذلك أعمال المسح، دون دراسات علمية أساسية صارمة وشفافية كاملة وضمانات واضحة لحماية الموارد البحرية، بحسب تقرير نشرته اليوم /الاثنين/ صحيفة "الجارديان" البريطانية.


وأضاف أن حكومته ستراجع شروط المقترح خلال فترة الستين يوما المخصصة لإبداء الملاحظات، لضمان حماية البيئة البحرية والمصالح طويلة الأجل لسكان الجزر.


ومن جانبها، أعلنت سلطات جزيرة غوام معارضتها للتعدين في أعماق البحار بالمنطقة، مؤكدة أن اعتبارات الأمن القومي لا ينبغي أن تؤدي إلى مطالبة سكان جزر المحيط الهادئ بتحمل مخاطر بيئية قبل فهم آثارها بصورة كاملة.


وقال نائب حاكم غوام جوشوا تينوريو إن حكومته "تعارض بشكل لا لبس فيه" جهود التعدين في أعماق البحار بالمنطقة، معربا عن قلقه من سرعة تطور إجراءات التأجير رغم التأكيدات بأن منح التراخيص لا يعني بدء عمليات استخراج فورية.


وتأتي الخطوة بعد أسابيع من بدء إجراءات مماثلة لطرح نحو 12.4 مليون هكتار من قاع البحر قبالة سواحل جزيرة ساموا الأمريكية، حيث أعربت السلطات المحلية أيضا عن معارضتها، محذرة من تأثير تقنيات التعدين غير المختبرة على البيئة البحرية وقطاع صيد التونة الذي يمثل ركيزة رئيسية لاقتصاد الإقليم.


كما بدأت جماعات بيئية في ساموا الأمريكية وهاواي إجراءات قضائية ضد الحكومة الأمريكية في محاولة لوقف عملية طرح التصاريح، محذرة من أن معدات الاستخراج قد تلحق أضرارا واسعة بالنظم البيئية لقاع البحر وتؤثر على الحياة البحرية.


وتأتي التحركات الأمريكية في إطار مساع أوسع لتعزيز الوصول إلى المعادن الحيوية وتقليل الاعتماد على سلاسل الإمداد الخارجية، في ظل منافسة متزايدة مع الصين على الموارد المستخدمة في الصناعات التكنولوجية والدفاعية.