رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


مدير مركز الأزهر للفتوى: الاحتفاء بمولد النبي يكون بالاقتداء بأخلاقه وهديه

25-8-2026 | 10:34


الدكتور أسامة الحديدي

قال مدير مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية الدكتور أسامة الحديدي، "إن النبي ﷺ كان أول من احتفى بيوم مولده، وذلك حين سُئل عن صيام يوم الاثنين فقال: «ذلك يوم ولدت فيه»، موضحًا أن احتفاء النبي ﷺ بمولده كان احتفاءً بالعبادة وشكرًا لله تعالى على نعمة الميلاد.

جاء ذلك خلال كلمته في احتفالية الأزهر الكبرى بالجامع الأزهر بمناسبة ذكرى مولد النبي ﷺ، مؤكدًا أن محبة النبي ﷺ ليست مجرد مشاعر، وإنما تقتضي الاقتداء بهديه، وتحويل هذه المحبة إلى عبادة وأخلاق وسلوك.

وأوضح الحديدي أن الدنيا قبل بعثة النبي ﷺ كانت قد ابتعدت عن التوحيد الخالص الذي جاء به الأنبياء، بعدما دخلت عبادة الأصنام على الناس، حتى جاءت إرهاصات مولد خير البرية ﷺ، مبينًا أن سيدنا إبراهيم عليه السلام دعا الله تعالى أن يبعث في الناس رسولًا منهم، فكان محمد ﷺ بشرى الأنبياء وخاتم المرسلين.

وأكد مدير مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن النبي ﷺ لم يكن ميلاده وبعثته حدثًا عابرًا في تاريخ البشرية، بل كان إيذانًا بإصلاح الدنيا على مستويات متعددة، في مقدمتها المستوى الديني، حيث دعا ﷺ إلى عبادة الله الواحد، وأعاد الناس إلى التوحيد، وكان قبل بعثته مضرب المثل في الصدق والأمانة، حتى لقبه قومه بـ«الصادق الأمين».

وأضاف أن النبي ﷺ أسهم في إصلاح المستوى الأخلاقي للمجتمع، فجاء داعيًا إلى الرحمة والإحسان والمودة، وإفشاء السلام، وصيانة كرامة الإنسان، مؤكدًا أن الأخلاق لم تكن جانبًا هامشيًّا في رسالته، وإنما كانت أساسًا في بناء الفرد والمجتمع.

وأشار الحديدي إلى أن رسالة النبي ﷺ امتدت كذلك إلى المستوى الحضاري، حيث أسس مجتمعًا يقوم على العلم والعمل والعدل والتكافل، ويراعي حقوق الإنسان، ويحث على عمارة الأرض و تحقيق الخير و النفع للناس، لتصبح الرسالة المحمدية مشروعًا متكاملًا لبناء الإنسان وإصلاح الحياة.

وشدد مدير مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية على أن الاحتفاء الحقيقي بمولد النبي ﷺ لا ينبغي أن يتوقف عند الكلمات والمظاهر، وإنما يتحقق باستحضار سيرته والاقتداء بأخلاقه وهديه، قائلًا إن من أحب النبي ﷺ صدقًا، فليجعل من سيرته منهجًا لحياته، ومن أخلاقه طريقًا في تعامله مع الناس.