رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


تعرفي على حكاية حلوى المولد.. كيف بدأت ولماذا ارتبطت بالاحتفال بالمولد النبوي؟

25-8-2026 | 13:45


حلوى المولد

فاطمة الحسيني

في ذكرى المولد النبوي الشريف، تستعد الأسر المصرية للاحتفال بهذه المناسبة التي ارتبطت على مدار سنوات طويلة بعادات وتقاليد مميزة، يأتي في مقدمتها شراء حلوى المولد وتبادلها بين الأهل والأقارب، وأصبحت هذه الحلوى جزءا من ذاكرة المصريين وطقوس للاحتفال بالمولد، حتى باتت أنواعها وأشكالها المختلفة حاضرة في الأسواق والبيوت كل عام.

ومن منطلق تلك المناسبة نستعرض حكاية حلوى المولد، كيف بدأت ولماذا ارتبطت بالاحتفال بالمولد النبوي؟، وكيف تطورت أشكالها وأنواعها حتى أصبحت من أبرز مظاهر الاحتفال؟

-ترجع بداية ارتباط حلوى المولد بالاحتفال بالمولد النبوي في مصر إلى العصر الفاطمي، الذي بدأ مع دخول الفاطميين إلى مصر عام 973 ميلاديا، حيث اهتمت الدولة الفاطمية بإقامة احتفالات ومواكب كبيرة في المناسبات الدينية، ومن بينها ذكرى المولد النبوي الشريف.

-تشير روايات تاريخية إلى أن الحلوى كانت توزع على الناس والفقراء والأطفال خلال هذه الاحتفالات، إلى جانب إقامة المواكب التي كانت تجوب الشوارع، ومشاركة كبار رجال الدولة والحاكم في الاحتفالات، مع تقديم الأشعار والتواشيح والمدائح النبوية التي تتناول السيرة النبوية.

-مع مرور الوقت، أصبحت صناعة الحلوى جزءا من هذه الاحتفالات، وبدأ صناعها في ابتكار أشكال متنوعة منها، لتتحول من مجرد طعام يقدم خلال المناسبة إلى تقليد ارتبط في الذاكرة الشعبية المصرية بالمولد النبوي.

-تعددت الروايات حول الأسباب التي ساعدت على انتشار حلوى المولد، حيث تشير بعض الروايات إلى أن الفاطميين اهتموا بصناعة الحلوى وتوزيعها في المناسبات المختلفة كوسيلة للتقرب من المصريين وتعزيز ارتباطهم بالاحتفالات التي كانت تقيمها الدولة، كما ارتبطت الاحتفالات بالمواكب وتوزيع الحلوى على الفقراء والأطفال، وهو ما ساعد على ترسيخ هذه العادة وانتقالها بين الأجيال.

-هناك أيضا رواية شعبية تربط ظهور أشكال العروسة والحصان بالاحتفالات الفاطمية، حيث تحكي أن الحاكم بأمر الله كان يخرج في موكب للاحتفال بالمولد النبوي برفقة زوجته، التي كانت ترتدي ملابس بيضاء مزينة، وهو ما ربط بين صورة العروس وبين صناعة الحلوى على شكل عروسة، بينما ظهر الحصان إلى جوارها، ومع ذلك، تبقى هذه الروايات ضمن الحكايات المتداولة حول أصل بعض أشكال حلوى المولد، بينما المؤكد أن هذه الحلوى أصبحت مع مرور الزمن جزءا راسخا من التراث الشعبي المصري المرتبط بهذه المناسبة.

-مع انتهاء العصر الفاطمي، لم تختف عادة تقديم الحلوى في المولد النبوي، بل استمرت وتطورت عبر العصور، وأصبح المصريون يضيفون إليها أنواعا وأشكالا مختلفة، وتحولت تدريجيا من مظهر مرتبط بالاحتفالات الرسمية إلى عادة اجتماعية متوارثة، تحرص الأسر على استمرارها، وأصبحت مناسبة لتبادل الزيارات والهدايا بين الأقارب، وتقديم الحلوى للأطفال، وإدخال البهجة على أفراد الأسرة.

-أشهر أنواع حلوى المولد:

الفولية:

تعد من أشهر أنواع حلوى المولد، وتصنع بشكل أساسي من الفول السوداني مع السكر والماء وعسل الجلوكوز، ويمكن إضافة بعض المكونات الأخرى وفقا لطريقة التحضير.

الحمصية:

تعتمد على الحمص كمكون أساسي، حيث يخلط بخليط الحلوى ثم يشكل في صورة متماسكة، ويمكن تقديمها في أشكال دائرية أو مربعة، وتختلف طريقة إعدادها وفقا للوصفة المستخدمة.

السمسمية:

من الحلويات الشهيرة المرتبطة بالمولد النبوي، ويعد السمسم مكونها الأساسي، ويمكن إعدادها باستخدام العسل أو بدونه، وتتميز بقوامها الصلب والمتماسك.

اللديدة:

تصنع بشكل أساسي من جوز الهند، وقد تضاف إليها مكونات أخرى مثل الحليب والعسل والزبيب، وتتميز بقوامها الطري مقارنة بالأنواع الصلبة من حلوى المولد.

الملبن:

من أشهر حلويات المولد، ويصنع عادة من السكر والنشا، ويمكن إضافة الجيلاتين وفقا لطريقة التحضير، كما تضاف إليه المكسرات في بعض الأنواع.