رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


الجامعة العربية تطلق دراسة حول "المهددات الراهنة لثوابت الأسرة في المنطقة العربية وسبل مواجهتها"

25-8-2026 | 14:37


فعالية إطلاق الدراسة التحليلية

قالت الوزير المفوض لبنى عزام مدير إدارة الأسرة والطفولة بجامعة الدول العربية إن مجتمعاتنا العربية تشهد تحولات متسارعة ذات أبعاد اجتماعية واقتصادية وديموغرافية وثقافية وتكنولوجية، انعكست بصورة مباشرة على الأسرة وأدوارها ووظائفها، وفرضت تحديات متزايدة تستدعي تعزيز العمل العربي المشترك، وتطوير سياسات وبرامج أكثر قدرة على الاستجابة لهذه التحولات، بما يحافظ على تماسك الأسرة واستقرارها.

جاء ذلك في كلمة الوزير المفوض خلال فعالية إطلاق الدراسة التحليلية حول "المهددات الراهنة لثوابت الأسرة في المنطقة العربية وسبل مواجهتها على الصعيدين الوطني والإقليمي" التي عقدت اليوم /الثلاثاء/ بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية (قطاع الشؤون الاجتماعية).

ويأتي عقد هذه الفعالية تنفيذا للقرار الصادر عن مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب رقم 1037 في 25 ديسمبر 2024 في دورته العادية الـ(44)، والذي نص على: "اعتماد الدراسة التحليلية حول "المهددات الراهنة لثوابت الأسرة في المنطقة العربية وسبل مواجهتها على الصعيدين الوطني والإقليمي" كوثيقة استرشادية للدول الأعضاء"، وذلك في إطار جهود جامعة الدول العربية الرامية إلى دعم الأسرة العربية وتعزيز دورها باعتبارها المؤسسة الاجتماعية الأساسية في تحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز التماسك المجتمعي.

وأضافت الوزير المفوض "أن إطلاق هذه الدراسة يأتي في إطار الجهود التي تبذلها جامعة الدول العربية لدعم الأسرة العربية وتعزيز دورها باعتبارها المؤسسة الاجتماعية الأساسية، والركيزة الأولى لتحقيق التماسك المجتمعي والتنمية المستدامة".

وتابعت "أن التحديات التي تواجه الأسرة العربية تتعدد اليوم، بدءًا من الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، والفقر واللامساواة متعددة الأبعاد، مرورًا بانعدام الأمن الغذائي في عدد من دول المنطقة، وصولًا إلى تداعيات النزوح واللجوء، وغيرها من المتغيرات التي تلقي بآثار مباشرة على استقرار الأسرة وقدرتها على القيام بأدوارها".

وقالت "إنه في هذا الإطار، تأتي هذه الدراسة في سياق تنفيذ القرار رقم 809 الصادر عن مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في دورته العادية الـ31 عام 2022، بشأن تعزيز التنوع الثقافي وحماية وصون مؤسسة الأسرة والزواج، واستكمالاً للجهود العربية الرامية إلى دعم الأسرة والحفاظ على تماسكها ومكانتها في المجتمع".

وأشارت إلى اعتماد مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب في دورته العادية الـ44 بموجب القرار رقم 1037، الدراسة كوثيقة استرشادية للدول الأعضاء، بما يعكس الاهتمام الذي توليه الدول العربية لقضايا الأسرة، ويدعم الاستفادة من نتائج الدراسة وتوصياتها في تطوير السياسات والبرامج ذات لصلة على المستويين الوطني والإقليمي.

وأكدت أن أهمية إطلاق هذه الدراسة اليوم لا تقتصر على التعريف بها وبنتائجها ومنهجيتها، وإنما تمتد إلى فتح مساحة أوسع للحوار حول أبرز التحديات والمتغيرات المؤثرة في الأسرة العربية، ومناقشة السياسات والاستجابات الوطنية والإقليمية الداعمة لها، إلى جانب تبادل الخبرات والممارسات الجيدة بين الدول الأعضاء والمؤسسات المعنية.

وأعربت عن الأمل أن تشكل الدراسة مرجعًا استرشاديًا يسهم في دعم صانعي السياسات والجهات المعنية بقضايا الأسرة، وأن تساعد نتائجها وتوصياتها في تطوير المبادرات والبرامج الوطنية والإقليمية، وتعزيز الوعي بالدور المحوري للأسرة في تحقيق التماسك المجتمعي والتنمية المستدامة.

وأكدت تطلعها إلى أن تسهم مناقشات اليوم في تعزيز تبادل الخبرات بين الدول العربية، وبناء مزيد من الشراكات بين الجهات المعنية، بما يساعد على الانتقال من رصد التحديات إلى صياغة استجابات عملية تدعم استقرار الأسرة العربية وتراعي خصوصية مجتمعاتنا واحتياجاتها.

وأضافت "أن المذكرة المفاهيمية تؤكد أهمية الاستفادة من نتائج الدراسة في تطوير السياسات والبرامج، وتعزيز الوعي بدور الأسرة وتبادل الخبرات والشراكات بين الدول الأعضاء"، منوهة بأن جامعة الدول العربية ستواصل العمل والتنسيق مع الدول الأعضاء والشركاء من أجل دعم الأسرة العربية وتعزيز تماسكها، وتمكينها من القيام بدورها الأساسي في تنشئة الأجيال وبناء مجتمعات أكثر استقرارًا وتماسكًا.

ووجهت الوزير المفوض، في ختام كلمتها، الشكر والتقدير إلى الدكتورة إنجي محمد عبدالحميد الخبيرة التي أعدت هذه الدراسة، تقديرًا للجهد العلمي المبذول في إعدادها وما تضمنته من تحليل ونتائج وتوصيات نأمل أن تسهم في إثراء العمل العربي المشترك في مجال الأسرة.

كما وجهت الشكر إلى ممثلي الدول الأعضاء بالجامعة العربية والمنظمات الإقليمية، والخبراء، وجميع المشاركين معنا اليوم، معربة عن تطلعا إلى نقاش مثمر يثري هذه الدراسة، ويسهم في بلورة رؤى ومقترحات عملية تعزز جهودنا المشتركة لدعم الأسرة العربية والحفاظ على تماسكها واستقرارها.

وتبرز أهمية إطلاق الدراسة التي أعدتها الدكتورة إنجي محمد عبدالحميد الأستاذ المساعد بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية باعتبارها مرجعًا استرشاديًا للدول الأعضاء، يسهم في دعم الحوار الإقليمي حول السياسات الأسرية، وتعزيز تبادل الخبرات، والاستفادة من النتائج والتوصيات التي تقدمها الدراسة في تطوير المبادرات والبرامج الوطنية والإقليمية ذات الصلة، وذلك في ظل ما تشهده المنطقة العربية من متغيرات متسارعة ذات أبعاد اجتماعية واقتصادية وديموغرافية وثقافية وتكنولوجية، انعكست بصورة مباشرة على الأسرة وأدوارها ووظائفها.

وتهدف الدراسة إلى الوقوف على أهم التحديات الراهنة أمام التمسك بالفهم الأصيل لمعنى الأسرة وأهميتها في ضوء الضغوط الدولية الرامية إلى فرض مفاهيم مغايرة لا تتوافق مع الشرائع السماوية والقيم المجتمعية في منطقتنا العربية واستعراض أبرز التحديات والمتغيرات المؤثرة في الأسرة العربية.

وجرى خلال جلسات الفعالية مناقشة السياسات والاستجابات الوطنية والإقليمية الداعمة للأسرة، وتبادل الخبرات والممارسات الجيدة بين الدول الأعضاء والمؤسسات المعنية.

وبحث ممثلو الدول العربية المشاركون في فعالية الإطلاق أبرز التحديات التي تواجه الأسرة العربية وزيادة معدلات الفقر في بعض البلدان العربية واللامساواة متعدد الأبعاد انعدام الأمن الغذائي في عدد من دول المنطقة والنزوح واللجوء وأثرهما على كيان الأسرة، وكذلك ارتفاع معدلات الطلاق في بعض الدول العربية.

ومن المتوقع أن تسهم الفعالية في التعريف بالدراسة وإطلاقها رسمياً. وتعميم أبرز النتائج والتوصيات على الدول الأعضاء.. وتتضمن التوصيات المقترحة في الفعالية الاستفادة من نتائج الدراسة في دعم وتطوير السياسات والبرامج المعنية بالأسرة وتعزيز الوعي بدور الأسرة في تحقيق التماسك المجتمعي والتنمية المستدامة ودعم إدماج الرسائل التوعوية حول أهمية الأسرة في البرامج التعليمية والإعلامية، بما يراعي المراحل العمرية المختلفة، وتعزيز تبادل الخبرات والشراكات بين الدول الأعضاء والجهات المعنية لدعم استقرار الأسرة العربية.