رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


أستاذ علوم سياسية: الحرب الاقتصادية ضد إيران لن تحقق لواشنطن ما فشلت فيه عسكريًا

25-8-2026 | 14:36


الدكتور حسن سلامة

أماني محمد

قال الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، إنه من المستبعد أن تؤدي الحرب الاقتصادية الأمريكية على إيران إلى تحقيق ما عجزت عنه العمليات العسكرية، معتبراً أن التصريحات الأمريكية في هذا السياق تندرج بدرجة كبيرة ضمن إطار الدعاية الإعلامية وإظهار امتلاك واشنطن أدوات ضغط قوية.

وأوضح "سلامة" في تصريح لبوابة "دار الهلال"، أن الإجراءات التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومنها الحصار والعقوبات على الدول التي تتعامل مع إيران، ليست جديدة، متسائلاً عن طبيعة الإجراءات الإضافية التي يمكن أن تتخذها واشنطن، خاصة تجاه الصين وروسيا الحليفين المضادين للولايات المتحدة الأمريكية، في ظل حديث ترامب عن إخراجهما من النظام المالي، رغم أنهما، لا تعتمدان عليه بصورة أساسية.

وأشار إلى أن ما يجري يبدو أقرب إلى استعراض إعلامي للرئيس الأمريكي منه إلى ممارسة ضغوط اقتصادية جديدة وفعالة، مؤكدا أن إيران لديها بدائل ومستعدة للتعامل مع هذه الضغوط، كما أن منحها أسابيع قبل ظهور آثار الإجراءات الأمريكية يتيح لها وقتاً للاستعداد والتكيف معها.

وأضاف أن هناك مسارات تفاوضية واتصالات تهدف إلى التهدئة بين طهران وواشنطن، بالتزامن مع الإعلان عن الضغوط الأمريكية، مستشهداً بزيارة قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير إلى طهران هذا الأسبوع، والحديث عن نتائج إيجابية يمكن أن تظهر خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة.

وقال إن ذلك يعكس وجود تفاوت بين ما يُعلن رسمياً وما يجري في الكواليس، إلا أنه من غير المتوقع أن تتوصل الولايات المتحدة وإيران إلى صفقة قريبة، مشيراً إلى أن بعض الطروحات تتحدث عن إمكانية رفع الحصار الأمريكي مقابل فتح إيران مضيق هرمز.

وأضاف أن المشهد الحالي أقرب إلى تبادل السرديات الإعلامية بين الطرفين، متوقعاً استمرار حالة الجمود لفترة من الزمن، ربما حتى انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في نوفمبر المقبل، إلى أن تتضح الصورة بشكل أكبر بالنسبة إلى الإدارة الأمريكية.

وحول احتمالات اندلاع تصعيد عسكري جديد، أكد أستاذ العلوم السياسية أنها واردة بقوة بعد انتخابات التجديد النصفي، موضحاً أن الولايات المتحدة لن تقبل، بإنهاء الأزمة بالشكل الحالي، الذي يعد أقرب إلى هزيمة عسكرية وسياسية لواشنطن.

ورأى أن الولايات المتحدة قد تلجأ، إلى تنفيذ تحرك عسكري محدود يستهدف عدداً من الأهداف، في إطار "استعراض عسكري" بدلاً من الاستعراض الإعلامي، قبل أن تعود الأزمة إلى مسارها السابق، مع استمرار الخلاف حول وضع مضيق هرمز.

وحذر من أن استمرار هذا الوضع، ولو لفترة قصيرة بعد انتخابات التجديد النصفي، قد يقود إلى تداعيات اقتصادية خطيرة على مستوى العالم، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب والتجارة والطاقة وسلاسل الإمداد.