الجامعة العربية تنظم ملتقى الحوار العربي الصيني لمناقشة "الذكاء الاصطناعي كجسر للتواصل"
نظمت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، اليوم / الأربعاء / ، ملتقى الحوار العربي الصيني تحت عنوان "الذكاء الاصطناعي كجسر للتواصل العربي الصيني"، بحضور الوزير مفوض يوسف مشاري مدير إدارة الثقافة وحوار الحضارات بالجامعة العربية ومشاركة عدد من الشباب الصينيين والعرب.
وتضمن الملتقى جلسة حوارية تحت عنوان "الذكاء الاصطناعي كجسر للتواصل العربي الصيني"، تناولت دور التقنيات الحديثة في تعزيز الفهم المتبادل بين الجانبين، ودعم جهود التنمية المستدامة، من خلال عدد من المحاور الرئيسية.
وركزت الجلسة على التلاقي الحضاري وتشكيل الصورة الذهنية المشتركة في العصر الرقمي، إلى جانب بحث سبل تجاوز الحدود اللغوية والاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي في تذليل العقبات أمام التواصل بين الشعوب، فضلاً عن مناقشة الفرص والتحديات المرتبطة بالترجمة الآلية والتبادل المعرفي باستخدام تقنيات الترجمة الذكية.
كما سلطت الجلسة الضوء على دور الشباب في توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، من خلال استعراض مبادرات شبابية تستهدف دعم التنمية المستدامة وتعزيز التواصل والتعاون بين الشباب العربي والصيني.
ورحب الوزير المفوض يوسف مشاري بالحاضرين من الجانب الصيني في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، مستعرضا عمق العلاقات العربية الصينية وما تشهده من تعاون متنام في مختلف المجالات، ومؤكدا أهمية تعزيز التواصل والتبادل الثقافي والحضاري بين الجانبين.
وقال إن ملتقى الحوار العربي الصيني يمثل إحدى المنصات المهمة لتعزيز التواصل بين الحانبين، وأوضح أن مبادرة الحضارات العالمية التي أطلقها الرئيس الصيني شي جين بينج أسفرت عن توقيع مذكرة تفاهم بين الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والجانب الصيني، تمخض عنها إنشاء المركز العربي الصيني لمبادرة الحضارات العالمية، الذي بدأ العمل به من خلال عدد من البرامج والأنشطة.
ودعا الشباب المشاركين للاطلاع على المركز وأنشطته خلال الفترة المقبلة، بما يتيح لهم فرصة للتعرف على برامجه والمشاركة في هذا العمل، مؤكدا أن الشباب يمكن أن يكون لهم دور مهم في تعزيز التعاون العربي الصيني مستقبلا.
ولفت إلى أن الصين تتمتع بتنوع ثقافي كبير، يتضمن ملامح تتقاطع مع الثقافة العربية والإسلامية، خاصة في جنوب الصين، مشيرا إلى وجود أماكن ومجتمعات تحمل ملامح عربية، إلى جانب أضرحة لبعض الصحابة في الصين.
وذكر أن التنوع الثقافي يمثل مساحة مهمة للتعرف المتبادل بين الجانبين، موضحا أن الدول العربية، رغم كونها أمة واحدة وشعبا واحدا، تتمتع بتنوع ثقافي واسع، حيث تضم جامعة الدول العربية 22 دولة ذات ثقافات متعددة.
وأعرب عن أمله في أن يمثل اللقاء فرصة للشباب العربي والصيني للتعرف على ثقافات بعضهم البعض، وأن يكون بوابة لمزيد من التعاون والتواصل بين الجانبين خلال المستقبل، متمنيا للحاضرين التوفيق والاستفادة من اللقاء.
وعلى هامش الملتقى، أُقيم معرض ثقافي تفاعلي بمشاركة عدد من الطلاب العرب والصينيين، تضمن عروضاً للمأكولات التقليدية التي تعكس خصوصية المطبخين العربي والصيني، إلى جانب عروض للأزياء الشعبية والتراثية التي تجسد الهوية الثقافية للجانبين.
كما شمل المعرض فقرات فنية وموسيقية وعروضاً للفنون الشعبية قدمها الطلاب المشاركون، بما يعكس ثراء وتنوع الحضارتين العربية والصينية، فضلاً عن تنظيم ورشة حية للخط العربي والخط الصيني، أتاحت للحضور التعرف على جماليات وتقاليد فنون الخط لدى الجانبين.