أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي جزءا من تفاصيل العلاقات اليومية، بداية من مشاركة الصور والمناسبات، وصولا إلى متابعة الحسابات والتواصل المستمر، لكن هذا الحضور الرقمي قد يتحول في بعض العلاقات من وسيلة للتواصل إلى أداة للضغط والسيطرة، وقد لا تلاحظ المرأة هذا التغير في البداية، خاصة عندما يظهر السلوك في صورة اهتمام أو غيرة، قبل أن يتحول تدريجيا إلى مراقبة وتدخل ومحاولات للتحكم في علاقاتها وحياتها الخاصة، وفقا لما نشره موقع Psychology Today.
-مراقبة نشاطك باستمرار:
قد يبدأ الأمر بسؤال بسيط عن الشخص الذي تحدثت معه أو الحساب الذي تتابعينه، ثم يتحول تدريجيا إلى متابعة مستمرة لنشاطك على مواقع التواصل، وقد يصبح الطرف الآخر مهتما بوقت ظهورك على التطبيق، ومن تتابعين، ومن يعلق على منشوراتك، وما إذا كنت قد شاهدت رسالته أم لا، الاهتمام لا يعني امتلاك الحق في مراقبة كل تفاصيل وجودك الرقمي.
-الضغط عليك لنشر ما يريده:
قد يحاول الشريك دفعك إلى نشر صور أو تفاصيل معينة عن العلاقة، أو قد يغضب إذا لم تشاركي محتوى يثبت ارتباطكما بالطريقة التي يريدها، ومن حق كل شخص أن يحدد ما يشارك على حساباته، وأن يحتفظ ببعض تفاصيل حياته بعيدا عن مواقع التواصل.
-استخدام المنشورات لإثارة الغيرة:
قد يستخدم أحد الطرفين منشورات أو تعليقات معينة بهدف إثارة غيرة الشريك أو دفعه إلى رد فعل معين، وتكرار هذا السلوك يمكن أن يحول مواقع التواصل إلى مساحة للصراع غير المباشر، بدلا من أن تكون وسيلة طبيعية للتواصل، والأفضل في هذه الحالة مناقشة المشكلة بشكل مباشر، بدلا من الدخول في سلسلة من الرسائل والمنشورات التي تحمل معاني غير واضحة.
-محاولة التحكم في علاقاتك:
من العلامات المقلقة أن يحاول الشريك تحديد الأشخاص الذين يمكنك متابعتهم أو التواصل معهم، أو يطلب منك حذف أشخاص من حساباتك لمجرد أنه لا يشعر بالارتياح تجاههم، ومن المهم التمييز بين التعبير عن مشاعر الغيرة وبين فرض القيود. فمن حق الشريك أن يعبر عن مشاعره، لكن ذلك لا يمنحه تلقائيا حق التحكم في علاقات الطرف الآخر.
-استخدام المعلومات ضدك:
قد تشاركين شريكك بعض التفاصيل الخاصة أو الصور أو الرسائل باعتبارها جزءا من الثقة بينكما، لكن استخدامها لاحقا للتهديد أو الإحراج أو الضغط عليك يمثل مشكلة مختلفة، لذلك من المهم التفكير قبل مشاركة معلومات شديدة الخصوصية، خاصة إذا كانت العلاقة تمر بخلافات متكررة أو تفتقر إلى الثقة.
-الخلافات العلنية:
قد يتحول الخلاف بين الشريكين إلى منشورات أو تعليقات مبطنة يقرأها الآخرون، وهو ما يجعل مشكلة خاصة تتحول إلى قضية أمام دائرة واسعة من الأشخاص، حتى إذا انتهى الخلاف بين الطرفين، قد تبقى المنشورات والتعليقات موجودة، وقد تؤثر في صورة العلاقة أو تزيد من صعوبة تجاوز المشكلة، ولذلك من الأفضل إبقاء الخلافات الشخصية بعيدا عن العلن قدر الإمكان.
كيف تحمين خصوصيتك الرقمية؟
-ابدئي بتحديد ما تعتبرينه خاصا بالنسبة إليك، ثم تحدثي مع شريكك بوضوح حول الحدود التي تحتاجين إليها.
-يمكن أيضا مراجعة إعدادات الخصوصية، واستخدام كلمات مرور قوية، وتجنب مشاركة المعلومات الحساسة، وعدم السماح لأي شخص بالوصول إلى حساباتك دون موافقتك.
-إذا شعرت المرأة بأن شريكها يستخدم مواقع التواصل لمراقبتها أو تهديدها أو عزلها عن الآخرين، فمن المهم ألا تتعامل مع الأمر باعتباره مجرد غيرة طبيعية، خاصة إذا تزامن مع سلوكيات مسيطرة أخرى.