«الرقابة المالية» تحسم خطوات تفعيل الشورت سيلينج.. ماذا يحدث داخل البورصة؟
عقد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، اجتماعًا موسعًا مع قيادات البورصة المصرية وشركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي، والأطراف المعنية بالتطوير التقني والإدارات الفنية في الجهات الثلاث، لمتابعة أحدث خطوات تفعيل آلية «الشورت سيلينج» أو بيع الأوراق المالية المقترضة، وذلك في ضوء الإطار التنظيمي الجديد الذي أعلنت عنه الهيئة مؤخرًا.
وشهد الاجتماع استعراض مستجدات البنية التشغيلية والنظم الإلكترونية اللازمة لتفعيل الآلية، إلى جانب متابعة الموقف التنفيذي لـ«نظام الإقراض المركزي»، بما يضمن جاهزية أطراف السوق لإطلاق المعاملات وفقًا للضوابط التنظيمية والفنية المعتمدة.
وحضر اللقاء عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، والدكتور خالد سري صيام، رئيس شركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي، ومحمد الصياد، نائب رئيس هيئة الرقابة المالية، ومحمد صبري، نائب رئيس البورصة، ومحمود جبريل، مساعد رئيس هيئة الرقابة المالية، والمهندس هشام مبروك، العضو المنتدب لشركة مصر للمقاصة، وخالد عامر، العضو المنتدب لشركة تسويات لخدمات التقاص.
واستعرض الاجتماع آخر المستجدات الفنية الخاصة بـ«نظام الإقراض المركزي»، الذي يستهدف تحقيق الربط المستمر والمنضبط بين شركة مصر للمقاصة والبورصة المصرية وشركات السمسرة وأمناء الحفظ، بما يدعم تطبيق الإطار التنظيمي الجديد بكفاءة وتوثيق مختلف مراحل وإجراءات عمليات الإقراض.
ويتيح النظام للعملاء المقترضين أو المتعاملين بآلية «الشورت سيلينج» الاطلاع على عروض الإقراض المتاحة من العملاء المقرضين واختيار العرض الذي يتوافق مع أهدافهم الاستثمارية، كما يتيح للعميل المقرض الاطلاع على عروض الإقراض الأخرى التي تم تسجيلها من خلال النظام.
وتطرق الاجتماع إلى أهمية تدريب شركات السمسرة الحاصلة على ترخيص مزاولة عمليات «الشورت سيلينج» على استخدام البنية التشغيلية والنظم الإلكترونية الجديدة، بما يضمن انسيابية وكفاءة تنفيذ المعاملات منذ بدء تفعيل الآلية.
كما جرى التأكيد على ضرورة اتخاذ شركات السمسرة الإجراءات اللازمة لتوفير البنية التكنولوجية المطلوبة لمزاولة عمليات «الشورت سيلينج»، وضمان الربط الكامل بينها وبين «نظام الإقراض المركزي».
وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، ضرورة الانتهاء من جميع الاشتراطات الفنية وعمليات التدريب خلال الفترة القريبة المقبلة، وبسرعة وكفاءة، بما يضمن جاهزية السوق لتفعيل الآلية بصورة تعكس التوازن بين الشفافية والحوكمة وحماية حقوق مختلف الأطراف، وفقًا لأفضل الممارسات العالمية.
التوعية بأهمية الأدوات الاستثمارية الجديدة
ودعا رئيس الهيئة إلى تضافر جهود جميع أطراف سوق المال لنشر الوعي بأهمية الأدوات الاستثمارية الجديدة في البورصة المصرية، وعلى رأسها آلية «الشورت سيلينج»، لما يمكن أن تسهم به في رفع مستويات السيولة وتحسين كفاءة التسعير وتعميق سوق رأس المال.
وأوضح عزام أن تفعيل «الشورت سيلينج» لا يمثل مجرد إطلاق أداة استثمارية طال انتظارها، وإنما يأتي ضمن مسار متكامل يستهدف إعادة بناء وتطوير منظومة أدوات سوق رأس المال المصرية.
وأشار إلى أن هذا المسار يتضمن تدشين سوق المشتقات، وإطلاق العقود المستقبلية، وتنظيم تأسيس صناديق التحوط، إلى جانب السماح لأول مرة لصناديق الاستثمار القائمة بمزاولة نشاط صناديق التحوط، بما يتيح لها إجراء عمليات «الشورت سيلينج» والاستثمار في المشتقات المالية.
وأكد أن استكمال هذه المنظومة من الأدوات والآليات يسهم في تطوير البنية الاستثمارية لسوق المال المصرية، وتعزيز قدرتها على جذب المزيد من الاستثمارات ورفع كفاءة السوق وتوفير أدوات استثمارية متنوعة للمتعاملين.