رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


هولندا تواجه تحديًا مزدوجًا.. حرارة قياسية وتراجع مخزونات الغاز

26-8-2026 | 15:58


هولندا

دار الهلال

 تواجه هولندا تحديًا مزدوجًا مع استمرار موجات الحر الشديدة وارتفاع أسعار الغاز، ما يزيد صعوبة تخزين الإمدادات استعدادًا لموسم الشتاء.

وتثير هذه الظروف مخاوف بشأن قدرة هولندا على بلوغ مستويات تخزين كافية لمواجهة شتاء بارد بصورة استثنائية، في وقت تتزايد فيه الضغوط على سوق الطاقة الأوروبية.

وحذرت شركة جازوني، المملوكة للدولة الهولندية والمتخصصة في البنية التحتية للغاز، من أن هولندا ستفشل في تحقيق هدفها لتخزين الغاز خلال فصل الشتاء، في ظل ظروف السوق التي جعلت تخزين الغاز غير مربح.

وقالت الشركة في بيان لها: "بناءً على آخر التطورات، لن تتمكن هولندا من تحقيق هدف التعبئة المحدد مسبقًا لهذا الشتاء (115 تيراواط/ساعة)، والذي يمثل حوالي نصف استهلاك هولندا من الغاز"، ويتجاوز الهدف الوطني البالغ 115 تيراواط/ساعة متطلبات الاتحاد الأوروبي لهولندا، والتي تنص على تخزين 74% من سعة التخزين.

وذكرت صحيفة "إن إل تايمز" الهولندية أن كلا الهدفين أصبحا بعيدَي المنال، حيث تستند الأهداف الوطنية إلى الحد الأدنى من الغاز اللازم لمواجهة أقسى شتاء خلال الثلاثين عامًا الماضية.

وأكدت جازوني أن عدم تحقيق هذا الهدف لا يعني بالضرورة عدم كفاية الغاز هذا الشتاء أو أن الإمدادات معرضة للخطر. ومع ذلك، صرحت الشركة قائلةً: "بدون اتخاذ تدابير سياسية إضافية، فإن هولندا غير مستعدة بشكل كافٍ لسيناريو يتضمن أحد أقسى فصول الشتاء".

وبلغت أسعار الغاز الأوروبية حوالي 64 يورو لكل ميجاواط/ساعة اليوم /الأربعاء/، أي أكثر من ضعف مستواها في بداية العام. وقد ارتفعت الأسعار بشكل حاد في الأيام الأخيرة، مدفوعةً بمخاوف من استمرار إغلاق مضيق هرمز حتى فصل الشتاء.

لكن اليوم الأربعاء، ساهمت التقارير التي أفادت بإحراز تقدم في محادثات الشرق الأوسط في تخفيف المخاوف بشأن الإمدادات. إلا أن المخاطر لا تزال قائمة، حيث يستمر حصار مضيق هرمز في تأخير شحنات الغاز الطبيعي المسال القطري.

وفي إشارة إلى الوضع الجيوسياسي، قالت الشركة: "نحن بصدد تقييم كيفية الحفاظ على إمدادات الغاز بأقصى قدر ممكن من الاستقرار في ظل هذه الظروف الجيوسياسية وظروف السوق المتغيرة، ومنع أي ضغط غير ضروري على سوق الغاز، وبالتالي على الأسعار".

وأضاف الطقس الحار ضغطًا إضافيًا، حيث أدت موجات الحر الصيفية القياسية إلى زيادة الطلب على الكهرباء لتشغيل أجهزة التكييف، في حين أدى نفس الحر والجفاف إلى انخفاض إنتاج محطات الطاقة الكهرومائية والنووية.

وأجبر هذا شركات الطاقة على حرق المزيد من الغاز لتوليد الكهرباء، مما قلل من كمية الغاز المتاحة للتخزين خلال الأشهر التي من المفترض أن تعيد فيها أوروبا بناء مخزوناتها لفصل الشتاء.

وبلغت نسبة امتلاء مرافق التخزين الهولندية 44.26% في 23 أغسطس الجاري، مقارنةً بالهدف الوطني البالغ حوالي 80% بحلول 1 نوفمبر. وكان هذا أدنى مستوى امتلاء بين دول الاتحاد الأوروبي التي توفرت بياناتها في ذلك اليوم.

وأذنت الحكومة الهولندية لشركة الطاقة الهولندية المملوكة للدولة (EBN) بتخزين ما يصل إلى 80 تيراواط/ساعة من الغاز عندما تعاني الشركات التجارية من نقص في المخزون. وقد حصلت الشركة على حق الوصول إلى مرفق تخزين الغاز "نورغ" في أبريل.

وأشارت "جازوني" إلى أنها سبق أن أثارت مخاوفها لدى وزارة المناخ والنمو الأخضر بشأن بطء امتلاء مرافق تخزين الغاز الهولندية، فيما أعلنت الشركة أنها ستواصل متابعة التطورات وإطلاع الوزارة عليها، لكنها أكدت أن قرارات تقديم المزيد من الدعم تعود إلى الحكومة.

.