رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


وزير الأوقاف: الرحمة مفتاح الإحسان والمحبة.. ونعمل على نشر الشمائل النبوية عالميًا

26-8-2026 | 19:53


احتفال وزارة الأوقاف بذكرى المولد النبوي الشريف

شهد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي - رئيس الجمهورية، احتفال وزارة الأوقاف بذكرى المولد النبوي الشريف لعام 1448هـ، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي - رئيس مجلس الوزراء، وفضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب - شيخ الأزهر الشريف، والمستشار هشام بدوي - رئيس مجلس النواب، والمستشار عصام الدين فريد - رئيس مجلس الشيوخ، والدكتور حسين عيسى - نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، وأصحاب المعالي الوزراء، وكبار رجال الدولة. 
واستحضر الاحتفال السيرة العطرة للنبي ﷺ، وما تحمله من معاني الرحمة والمحبة وحسن الخلق، لبيان أن الاحتفاء بمولده الشريف يمثل مناسبة لاستلهام أخلاقه وشمائله، وترجمتها إلى سلوك عملي في حياة الناس. واستهل الحفل بتلاوة قرآنية مباركة للقارئ الشيخ ياسر الشرقاوي – القارئ بالإذاعة والتليفزيون، كما تخلله فقرة من الابتهال والإنشاد الديني للنابغة فياض أحمد فياض - أصغر متسابقي المرحلة التمهيدية في الموسم الثاني من مشروع «دولة التلاوة»، إلى جانب فقرات تناولت السيرة النبوية والشمائل المحمدية، وأبرزت ما جاء به النبي ﷺ من قيم إنسانية وأخلاقية سامية في أجواء إيمانية عظيمة تعبر عن مكانة النبي ﷺ في قلوب المصريين، وأن المحبة الصادقة للنبي ﷺ لا تقتصر على المشاعر، وإنما تكتمل بالاقتداء بأخلاقه، والرحمة بالخلق، وحسن المعاملة، ونشر قيم التسامح والتراحم والتكافل. 
وأكد الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أن اختيار الرحمة عنوانًا لرسالة النبي ﷺ في قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾، يحمل دلالة عميقة؛ فالرحمة يمكن أن تتحرك في قلب الإنسان حتى تجاه من يكرهه، فإذا رق القلب وأشفق ولان، أحسن الإنسان المعاملة، وكانت الرحمة مفتاح الإحسان من قريب، ومفتاح المحبة من بعيد، إذ تفتح الطريق أمام القلوب للتخلص من الكراهية والأنانية، ونمو معاني المحبة والخلق الكريم. 
كما استعرض وزير الأوقاف جهود وزارة الأوقاف في التعريف بالشمائل النبوية، مشيرًا إلى إصدار كتاب مختصر حول الشمائل النبوية المحمدية، وإصداره هدية مع مجلة «منبر الإسلام» في عدد شهر ربيع الأول، ثم ترجمته إلى عشرين لغة، إلى جانب إصدار خاص لذوي البصائر بلغة برايل. 
وأوضح وزير الأوقاف أن هذه الترجمات تشمل الأذربيجانية، والأردية، والإسبانية، والألمانية، والإنجليزية، والأوزبكية، والإيطالية، والتركية، والصينية، والعربية، والفارسية، والفرنسية، والكازاخية، والكردية، والمالايو، والروسية، والسواحيلية، والهاوسا، واليابانية، واليونانية، مؤكدًا أن الوزارة قامت بطباعة هذه الإصدارات وإتاحتها رقميًّا بصيغة PDF عبر منصاتها الرقمية. 
وعقب كلمة الوزير، تشرف بتقديم إصدارات الكتاب وترجماته هدية إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في إطار جهود وزارة الأوقاف للتعريف بالشمائل النبوية وإيصال رسالة الرحمة والنور إلى مختلف شعوب العالم. 
وشهد الحفل تكريم فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي - رئيس الجمهورية، عددًا من النابهين من داخل مصر وخارجها، بمنحهم وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى، تقديرًا لجهودهم العلمية والمهنية وإسهاماتهم المتميزة. 
وشمل التكريم من داخل مصر كلًّا من: فضيلة الشيخ عبد التواب عبد الحكيم قطب مبروك - وكيل الأزهر الشريف الأسبق، وفضيلة الأستاذ الدكتور سلامة جمعة علي داوود - رئيس جامعة الأزهر الشريف السابق، والأستاذ فاروق عبد المنعم عيد سلام - مدير إدارة الشئون القانونية الأسبق بوزارة الأوقاف، والأستاذة الدكتورة مروة ياسين محمد بسيوني - المساعدة السابقة لوزير الأوقاف لشئون الواعظات، أستاذ الإعلام والاتصال بكلية الإعلام بجامعة بني سويف، والدكتورة آمال إسماعيل متولي عبده - صاحبة النموذج الملهم في التعلم والإرادة، التي واصلت مسيرتها العلمية رغم صعوبات الحياة والوعكات الصحية، حتى حصلت على درجة الدكتوراة في علم الاجتماع بكلية الآداب بجامعة المنصورة وهي في الثالثة والثمانين من عمرها. 

كما شمل التكريم من خارج مصر فضيلة العلامة الجليل طلعت صفا أوغلي تاج الدين - المفتي الأعلى في روسيا ورئيس النظارة الدينية لمسلمي الاتحاد الروسي، وفضيلة الشيخ فيصل محمد أحمد العمودي - عضو المجلس الأعلى لمسلمي كينيا، تقديرًا لعطائهما العلمي والدعوي وإسهاماتهما في خدمة العلم والدين. 

واختُتم الاحتفال بالتأكيد على أن إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف دعوة إلى أن تتحول محبة النبي ﷺ إلى أخلاق وسلوك ورحمة بالناس، وأن تُغلب الكراهية والأنانية بالرحمة، لتتسع القلوب للمحبة، وتنبت فيها شجرة الخلق الكريم، اقتداءً بسيدنا محمد ﷺ، الذي وصفه الله تعالى بقوله: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾.