رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


حل «قسد» واندماجها في الجيش السوري يعيدان رسم خريطة القوة في البلاد

26-8-2026 | 21:41


قسد

عرض برنامج "ملف اليوم"، الذي يقدمه الإعلامي كمال ماضي، عبر قناة القاهرة الإخبارية"، تقريرا بعنوان "حل «قسد» واندماجها في الجيش السوري يعيدان رسم خريطة القوة في البلاد"، حيث تدخل سوريا مرحلة سياسية وعسكرية مختلفة مع إعلان قوات سوريا الديمقراطية حل نفسها كقوة عسكرية مستقلة بعد اكتمال عملية دمج مقاتليها في ألوية الجيش السوري ومؤسسات الدولة.

أهمية الإعلان لا تكمن فقط في اختفاء اسم قسد من الخريطة العسكرية، وإنما فيما يعنيه ذلك بالنسبة لسيادة الدولة السورية، فقسد كانت طوال سنوات الحرب قوة عسكرية كبيرة مدعومة من الولايات المتحدة، وسيطرت على مساحات واسعة في شمال وشرق البلاد ولعبت دورا رئيسيا في الحرب على تنظيم داعش.

ومع هذه التطورات فإن دمج هذه القوة داخل مؤسسات الدولة يمنح دمشق فرصة لاستعادة قدر أكبر من السيطرة على الأرض والحدود والموارد، ويقلل من تعدد القوى المسلحة الذي كان أحد أبرز ملامح الحرب السورية.

والأهم أن واشنطن نفسها تدعم هذا التحول، فبحسب المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم براك، فإن قيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مهدت الطريق أمام الاندماج المنظم لهذه القوات، معتبرا أن الخطوة تعزز سيادة سوريا وتفتح الباب أمام جيش واحد وحكومة واحدة ودولة واحدة.

لكن الانتقال من السلاح إلى مؤسسات الدولة لا يعني انتهاء كل الخلافات، فالاختبار الحقيقي يكمن في تحويل الاتفاق العسكري إلى اندماج سياسي مستدام لهذه القوات.

توحيد القوة المسلحة السورية قد يمنح دمشق ورقة أقوى في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية للأراضي السورية، لأنه ينقل سوريا من واقع ساحات نفوذ متعددة إلى دولة تستطيع تقديم نفسها باعتبارها الطرف الوحيد صاحب القرار العسكري والسيادي.

ورغم ذلك، إلا أن السؤال الأهم يبقى: هل ينجح حل قسد ودمجها في مؤسسات الدولة في بناء سوريا أكثر تماسكا وقدرة على مواجهة الضغوط الإسرائيلية، أم أن توحيد السلاح سيكون مجرد خطوة أولى في معركة أصعب؟