رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


شركات وهمية تصطاد أحلام الشباب.. تحركات أمنية لإحباط النصب على راغبي السفر

27-8-2026 | 07:05


ارشيفيه

شيماء صلاح

تواصل وزارة الداخلية جهودها المكثفة لمواجهة جرائم النصب والاحتيال التي تستهدف المواطنين الراغبين في السفر للعمل بالخارج، خاصة من خلال كيانات وشركات غير مشروعة توهم الباحثين عن فرص عمل بقدرتها على توفير وظائف خارج البلاد، مقابل الحصول على مبالغ مالية.

وتأتي هذه الجهود في إطار خطة أمنية تستهدف تجفيف منابع الجرائم المرتبطة باستغلال راغبي السفر، والتصدي للإعلانات الوهمية التي تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تستغل تطلعات الشباب للحصول على فرص عمل برواتب مرتفعة في الخارج.

وتولي الأجهزة الأمنية المختصة اهتمامًا كبيرًا بجرائم النصب المرتبطة بإلحاق العمالة بالخارج، من خلال رصد الأنشطة المشبوهة، وفحص البلاغات والشكاوى، وتتبع القائمين على الترويج لفرص العمل الوهمية، وصولًا إلى ضبط المتورطين واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.

وفي هذا السياق، تأتي جهود قطاع الوثائق بوزارة الداخلية، تحت إشراف اللواء محمود قمره، مساعد وزير الداخلية لقطاع الوثائق، في إطار المنظومة الأمنية الرامية إلى مواجهة صور التلاعب والاحتيال المرتبطة بالسفر والعمل بالخارج، والتعامل مع الأنشطة غير المشروعة التي تستهدف المواطنين.

وتعتمد بعض الكيانات الوهمية على استقطاب راغبي السفر من خلال إعلانات تتضمن وظائف برواتب ومزايا مغرية، ثم تطلب منهم دفع مبالغ مالية بزعم استخراج الأوراق أو إنهاء إجراءات السفر أو حجز الوظيفة، قبل أن يكتشف الضحايا عدم وجود فرص عمل حقيقية.

كما تلجأ بعض الجهات غير الشرعية إلى استخدام مقرات وواجهات توحي بممارسة نشاط قانوني، أو إنشاء صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تحمل أسماء وشعارات تجذب الباحثين عن العمل، بهدف إضفاء المصداقية على عروضها الوهمية واستدراج أكبر عدد من الضحايا.

وتكثف الأجهزة الأمنية عمليات التحري والفحص للتأكد من قانونية الشركات والكيانات التي تمارس نشاط إلحاق العمالة بالخارج، مع التعامل بحسم مع أي مخالفات أو وقائع نصب يثبت ارتكابها بحق المواطنين.

وتكشف التحقيقات في مثل هذه الوقائع أن الضحايا غالبًا ما ينجذبون إلى الوعود بالسفر السريع والرواتب المرتفعة، وهو ما تستغله العناصر الإجرامية لتحقيق أرباح غير مشروعة، من خلال الحصول على مبالغ مالية من عدد كبير من راغبي السفر.

وتؤكد جهود وزارة الداخلية أهمية عدم التعامل مع إعلانات فرص العمل بالخارج مجهولة المصدر، وضرورة التأكد من قانونية الشركة أو المكتب، والتحقق من تفاصيل الوظيفة والعقد والجهة التي سيعمل لديها المواطن قبل دفع أي مبالغ مالية.

كما تستهدف الحملات الأمنية مواجهة جرائم التزوير والتلاعب بالمستندات المرتبطة بالسفر، باعتبارها من الأنشطة التي قد تتداخل مع عمليات النصب على راغبي العمل بالخارج، بما يفرض استمرار التنسيق بين القطاعات الأمنية المختلفة لملاحقة مرتكبي هذه الجرائم.

وتعكس تلك التحركات حرص وزارة الداخلية على حماية المواطنين من الوقوع ضحايا لشبكات النصب والاحتيال، ومواجهة الكيانات غير الشرعية التي تستغل رغبة المواطنين في السفر وتحسين أوضاعهم المعيشية، فضلًا عن اتخاذ الإجراءات القانونية حيال المتورطين في تلك الجرائم.

وتظل مواجهة جرائم إلحاق العمالة الوهمية مسؤولية مشتركة بين الأجهزة المعنية والمواطنين، من خلال التحقق من الجهات التي تقدم عروض العمل، وعدم الانسياق وراء الإعلانات التي تقدم وعودًا غير واقعية، والإبلاغ عن أي نشاط يشتبه في مخالفته للقانون.