روسيا ودول البلطيق.. جبهة حرب محتملة
قالت الإعلامية إنجي عهدي، إنّ جبهة حرب جديدة تلوح في أفق شرق أوروبا، حيث يتهيأ مسرح عمليات بحشد عسكري مستمر
فيما أصبح الضغط على الزناد أقرب من أي وقت مضى؛ موضحةً: "إنها جبهة دول البلطيق حيث تتقاطع الجغرافيا مع الحسابات العسكرية والاستخباراتية بين روسيا وأوروبا".
وأضافت في عرض تفصيلي عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّه وفق تقديرات استخباراتية أوروبية وأمريكية، جرى تحديد منطقة البلطيق، لاسيما دول إستونيا ولاتفيا وليتوانيا، باعتبارها إحدى المناطق التي قد تشن فيها روسيا هجوماً محتملاً، كما يُنظر إليها باعتبارها من أكثر المناطق عرضة للخطر في حال التصعيد بين الناتو وروسيا، وذلك بسبب الحدود المشتركة.
وتابعت، أنّ أحد السيناريوهات يفترض أن بدء الصراع سيكون من البحر من خلال محاولات حصار الموانئ وتنفيذ ضربات صاروخية وشن أنشطة هجينة تشمل التخريب والهجمات السيبرانية ضد دول البلطيق قبل أن يتطور الوضع إلى مواجهة برية مفتوحة، كما تتوقع السيناريوهات استخداماً مكثفاً للقدرات البحرية الروسية بما في ذلك الغواصات وبالتزامن مع استهداف منشآت الطاقة وأنظمة القيادة.
وأشارت، إلى أنه في المقابل تذهب تقديرات أوروبية، لاسيما تلك الصادرة عن دول البلطيق، أن الرد سيتمثل في استهداف العمق الروسي خاصة مدن كالعاصمة موسكو وسانت بطرسبرغ ومناطق التماس الحدودي، كذلك البنية التحتية ومنشآت الطاقة، موضحة، أنه في إطار السيناريو الأوروبي ستُلقى مسؤولية الدفاع عن منطقة بحر البلطيق بشكل أساسي على دول الخطوط الأمامية وهي بولندا ودول البلطيق وفنلندا والسويد والدنمارك والنرويج، وستتمثل مهمتها في إبطاء تقدم القوات الروسية والدفاع عن أراضيها والحفاظ كذلك على خطوط الإمداد واللوجستيات فيما ستوفر فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة بدعم من بلجيكا وهولندا قدرات إضافية خصوصاً في مجالات الطيران والقوات البحرية والقيادة والاستطلاع والتعزيزات العسكرية.
وذكرت، أنّ التقديرات تشير إلى أن هذا النوع من الدفاع الأوروبي عن منطقة البلطيق قد يتطلب نحو 12 فرقة عسكرية و350 طائرة قتالية إلى جانب طائرات إنذار مبكر واستطلاع وتزود بالوقود، وقد يتضمن المكون البحري مجموعة قتالية واحدة لحاملة طائرات وما يصل إلى أربع مجموعات بحرية سطحية قادرة على تنفيذ عمليات إزالة الألغام والحرب المضادة للغواصات.
وواصلت: "ولأن الضغط على الزناد يقترب، حذّر مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية جون راتكليف مسؤولين روس خلال زيارته غير المعتادة إلى موسكو من تصعيد الصراع مع حلفاء واشنطن في حلف النيتو لاسيما إستونيا ولاتفيا وليتوانيا، كما حذر من اتخاذ أي خطوات تصعيدية ضد دول البلطيق".
وذكرت، أنه في شرق أوروبا، تتهيأ موسكو وتستعد أوروبا وتُحذّر واشنطن فيما تبدو المسافة بين السلام والحرب أقصر من أي وقت مضى.. وفي نهاية العرض التفصيلي، تساءلت الإعلامية إنجي عهدي "فهل سيتم الضغط على الزناد أم أن هناك من سيخمد نيران البارود؟".