معهد الفلك: الخسوف الجزئي للقمر يصل إلى أقصى ما يمكن رصده في مصر بالتزامن مع شروق الشمس
قالت الدكتورة منار محمد عبادي، رئيسة معمل أبحاث الشمس بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، إن الخسوف الجزئي للقمر وصل في تمام الساعة 6:29 صباحاً بتوقيت القاهرة إلى أقصى ما يمكن رصده في مصر، بالتزامن مع شروق الشمس، وذلك بالتزامن مع بدر شهر ربيع الأول لعام 1448هـ.
وأكدت رئيسة المعمل- في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط - أن رصد الخسوف القمري لا يمثل أي خطورة على العين، ويمكن متابعته بالعين المجردة بأمان، بخلاف كسوف الشمس الذي يتطلب استخدام وسائل حماية خاصة للعين.
وقالت إن الخسوف بدأ في مصر بمرحلة شبه الظل في الساعة 4:24 فجراً، وهي مرحلة لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة، فيما بدأ الخسوف الجزئي الفعلي في 5:34 صباحاً، مشيرة إلى أن أقصى ما يمكن رصده في سماء القاهرة يتزامن مع شروق الشمس في الساعة 6:29 صباحاً، ومن ثم تتوقف إمكانية متابعة الظاهرة من مصر مع ظهور ضوء النهار.
وأضافت رئيسة المعمل أن الخسوف الجزئي يستمر عالمياً حتى 8:52 صباحاً بتوقيت القاهرة، بينما تنتهي جميع مراحل الخسوف تماماً في 10:02 صباحاً، إلا أن المراحل اللاحقة لا يمكن رؤيتها من مصر بعد شروق الشمس، مشيرة إلى أن ظل الأرض يغطي نحو 93% تقريباً من سطح القمر خلال الظاهرة، بينما تستغرق جميع مراحل الخسوف منذ بدايته وحتى نهايته نحو 5 ساعات و38 دقيقة، ويستمر الخسوف الجزئي نحو 3 ساعات و18 دقيقة.
ويحدث خسوف القمر عندما يكون القمر في طور البدر، وتتواجد الشمس والأرض والقمر على استقامة واحدة، بحيث تقع الأرض بين الشمس والقمر، فيدخل القمر في ظل الأرض.
وتكتسب ظاهرة الخسوف أهمية علمية وفلكية، إذ تحدث في وضع التقابل، أي في منتصف الشهر القمري، عندما يكون القمر بدراً، ويتزامن ذلك مع وجود القمر بالقرب من إحدى العقدتين الصاعدة أو الهابطة لمداره، ما يسمح بدخوله في ظل الأرض وظهور جزء كبير من سطحه مظلماً.
ويعد خسوف 28 أغسطس هو الخسوف القمري الثاني والأخير خلال عام 2026، بعد الخسوف الكلي الذي وقع في 3 مارس الماضي.