قال الدكتور كريم العمدة، الخبير الاقتصادي، إن سيناء تمتلك إمكانيات اقتصادية كبيرة يمكن أن تساهم في دعم الاقتصاد المصري خلال السنوات المقبلة، خاصة مع ما تتمتع به من موارد طبيعية ومقومات سياحية، إلى جانب التوسع في إنشاء المناطق الصناعية وتطوير البنية الأساسية لجذب الاستثمارات.
وأضاف العمدة، خلال مداخلة هاتفية مع قناة «إكسترا نيوز»، أن سيناء تضم مناطق سياحية مهمة مثل شرم الشيخ ودهب ورأس محمد، إلى جانب ثروات طبيعية تشمل الذهب والفوسفات والأحجار وغيرها، موضحًا أن الاستفادة من هذه الموارد تحتاج إلى التوسع في النشاط الصناعي وتحويل المواد الخام إلى منتجات تحقق قيمة مضافة أكبر للاقتصاد.
وأوضح أن الدولة أنشأت خلال السنوات الماضية عددًا من المناطق والمدن الصناعية في سيناء لتشجيع الاستثمار والاستفادة من الموارد المتاحة، وتشمل صناعات متوسطة ومتطورة وصناعات بلاستيكية، بالإضافة إلى المنطقة الحرفية في المساعيد بشمال سيناء. وأشار إلى وجود مناطق أخرى للصناعات الغذائية والغزل والنسيج وإنتاج الطوب الأسمنتي، إلى جانب منطقة بئر العبد والمناطق الصناعية في وسط سيناء المخصصة للصناعات الثقيلة ومجمعات الأسمنت، بما يساعد على استغلال المحاجر والمواد الخام الموجودة بالمنطقة.
ولفت إلى أن منطقة أبو زنيمة في جنوب سيناء تمثل نموذجًا لربط النشاط الصناعي بالموارد المتوفرة، حيث ترتبط أنشطتها بالصناعات التعدينية والرخام والجبس والزجاج، مؤكدًا أن توزيع المناطق الصناعية وفقًا لطبيعة الموارد يساعد على تحقيق استفادة أكبر من إمكانيات كل منطقة.
وأكد العمدة أن تنمية سيناء لا تقتصر على زيادة أعداد السكان أو إقامة المشروعات، وإنما تستهدف تحقيق عائد اقتصادي للدولة من خلال استغلال الموارد الطبيعية وزيادة القيمة المضافة. وشدد على أن التنمية تساهم أيضًا في تحقيق الاستقرار ومواجهة التطرف والإرهاب، من خلال توفير فرص العمل والسكن والخدمات وتحسين مستوى المعيشة، بما يعزز ارتباط المواطنين بالمناطق التي يعيشون فيها ويدعم استقرار سيناء.