كاتب صحفي: الجمع بين الصحافة والأدب يعكس التداخل بين السياسة والإنسان.. ومأساة غزة لا يمكن تجاهلها
قال الشاعر والكاتب الصحفي حبيب يونس إن الجمع بين الكتابة الصحفية والكتابة الأدبية قد ينظر إليه البعض باعتباره نقطة ضعف أو أمر سلبي في حق الكاتب، إلا أنه يرى أن هذا الجمع يعكس في جوهره حالة من التماهي بين السياسة والأدب، خاصة أن الإنسان هو المادة الأساسية التي ينطلق منها كلا المجالين.
وأضاف يونس، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الكاتب الأدبي يمتلك كامل الحق في إبداء رأيه من خلال الرواية أو القصيدة، ولا يحق لأي شخص أن يمنعه من التعبير عن أفكاره ورؤيته.
وشدد على أن الحكم على النصوص الأدبية يجب أن يكون قائمًا على جماليات النص، وما يطرحه من رؤية وقدرة على توظيف الخيال، وليس بناءً على المواقف السياسية للكاتب أو الاختلافات الفكرية معه.
وأوضح أن الكاتب يكتب ما يؤمن به ويعبر عن قناعاته، لكنه في الوقت نفسه لا يفرض تلك القناعات على الآخرين، مشيرًا إلى أن لكل جمهور حرية الاختيار في قراءة العمل الأدبي أو رفضه.
وأكد يونس أن النص الأدبي الجميل هو الذي يستطيع أن يفرض نفسه على الجمهور، بصرف النظر عن طبيعة الموضوع الذي يتناوله، سواء كان سياسيًا أو غير سياسي، لافتًا إلى أن قيمة العمل لا تتحدد من خلال موقف صاحبه السياسي وإنما بما يقدمه النص من قيمة أدبية وفنية.
وأشار إلى أن حديثه عن مأساة غزة يعكس حالة إنسانية لا يمكن لأي إنسان أن يتغاضى عنها أو يتجاهلها، متسائلًا: «كيف يمكن للعالم أن يقف متفرجًا أمام موت الأطفال بالآلاف».
وأكد يونس أن المأساة التي تشهدها غزة تعني الجميع، ولا تتوقف آثارها عند حدود الحاضر، وإنما تمتد لتشكل المستقبل والأيام المقبلة، مشددًا على أن ما يحدث يمثل قضية إنسانية تمس كل إنسان.
واختتم بالتأكيد على أن الأدب في جوهره هو تعبير عن الحالة الإنسانية، وأن تناول الكاتب لمثل هذه المآسي والقضايا يأتي في إطار تفاعله مع الإنسان وما يحيط به من أحداث وتجارب.