رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


باحث علاقات دولية: العقوبات الأمريكية لن تنجح في كسر إرادة إيران قريبًا

28-8-2026 | 21:26


الباحث في العلاقات الدولية محمد عثمان

كريم عرفه

أكد الباحث في العلاقات الدولية محمد عثمان أن الضغوط الاقتصادية التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران ليست جديدة، إذ تمتد العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران لأكثر من 40 عامًا، مشيرًا إلى أن مسار العقوبات الدولية شهد عدة مراحل منذ عام 2005 وحتى الوقت الراهن.

وأوضح عثمان، خلال حديثه لقناة «إكسترا نيوز»، أن العقوبات الأممية التي فُرضت على إيران عام 2005 شهدت إعادة تفعيل جزئي بعد الاتفاق النووي المبرم عام 2015، قبل أن تعود بصورة أقوى خلال العام الماضي، عقب تفعيل ما يُعرف بـ«آلية الزناد» من جانب الدول الأوروبية الثلاث.

وأشار إلى أن أبرز ما يميز الحزمة الجديدة من العقوبات هو التلويح بفرض عقوبات ثانوية على الجهات التي تواصل تعاملاتها الاقتصادية مع إيران، حتى في حال عدم مخالفتها المباشرة للعقوبات الصادرة عن الأمم المتحدة، وهو ما يعني توسيع نطاق الضغوط ليشمل شركاء طهران.

ولفت الباحث إلى أن هذه الإجراءات، رغم اعتبارها مخالفة للقانون الدولي، تفرض ضغوطًا متزايدة على الداخل الإيراني، خاصة في ظل ارتفاع معدلات التضخم وتراجع القوة الشرائية للمواطنين.

وأضاف أن آثار الضغوط بدأت تنعكس كذلك على الخطاب الدبلوماسي الإيراني، الذي أصبح أكثر مرونة، مع تمسك طهران بمذكرة التفاهم وإبدائها استعدادًا لإبقاء الباب مفتوحًا أمام الحلول السياسية، معتبرًا أن ذلك يعكس حجم التأثير الذي أحدثته العقوبات والضغوط الأمريكية.

وفيما يتعلق بمضيق هرمز، قال عثمان إن قدرة إيران على فرض سيطرة كاملة على حركة الملاحة عبر المضيق لم تعد كما كانت، موضحًا أن الولايات المتحدة باتت قادرة على تمرير ما بين 7 و8 ملايين برميل من النفط يوميًا عبره، مقارنة بنحو 20 مليون برميل قبل الحرب.

وأوضح أن هذا التطور ساهم في تحقيق قدر من الاستقرار النسبي بأسواق الطاقة، التي تدور أسعار النفط فيها حاليًا حول نطاق يتراوح بين 80 و90 دولارًا للبرميل.

واعتبر الباحث أن أطراف الحرب جميعها تدفع ثمنًا باهظًا، موضحًا أن إيران تواجه خسائر اقتصادية واجتماعية كبيرة، في حين لم تتمكن الولايات المتحدة، بحسب تقديره، من تحقيق أهدافها الاستراتيجية المعلنة، وفي مقدمتها إسقاط النظام الإيراني أو تحييد البرنامج النووي.

واختتم محمد عثمان بأن تحول محور الأزمة من التركيز على البرنامج النووي الإيراني إلى أزمة مضيق هرمز يعكس، من وجهة نظره، تعثر واشنطن في الوصول إلى الأهداف التي وضعتها في بداية المواجهة.