رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


أستاذ علوم سياسية: تداعيات العقوبات تدفع إيران للبحث عن وسطاء جدد مع واشنطن

28-8-2026 | 21:32


صورة تعبيرية عن الحرب الأمريكية الإيرانية

كريم عرفه

قال الدكتور سعيد الزغبي، أستاذ العلوم السياسية، إن الموقف الإيراني من الأزمة لم يشهد تغييرًا جوهريًا منذ 28 فبراير، موضحًا أن طهران لا تزال تتمسك بعدد من المطالب الرئيسية، في مقدمتها الاعتراف بقدراتها النووية التي وصلت، وفقًا لتقديراته، إلى مستوى تخصيب يقترب من 90%.

وأضاف الزغبي، خلال حديثه لقناة «إكسترا نيوز»، أن مضيق هرمز يمثل إحدى أهم أوراق الضغط التي تمتلكها إيران في مواجهة الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، مشيرًا إلى أن طهران تستخدم ملف المضيق إلى جانب قرارها بشأن العودة إلى المفاوضات كأدوات للتأثير في مسار الأزمة.

وأوضح أن الهدف الإيراني، بحسب رؤيته، يتجاوز إدارة الأزمة الحالية، ليشمل ترسيخ مكانة طهران كقوة نووية وإقليمية قادرة على فرض حساباتها على الأطراف الدولية.

وفيما يتعلق بالموقف الأمريكي، أشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن تصريحات الرئيس دونالد ترامب بشأن رفض التفاوض في الوقت الحالي يمكن قراءتها في إطار ما وصفه بـ«الردع الإعلامي»، لافتًا إلى اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي في نوفمبر 2026.

واعتبر أن ترامب يسعى من خلال هذا الخطاب إلى تقديم نفسه أمام الرأي العام الأمريكي باعتباره الطرف الذي يمتلك اليد العليا في المواجهة، خاصة مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي.

وكشف الزغبي أن طهران تتحرك في اتجاه البحث عن قنوات ووسطاء جدد يمكنهم المساعدة في تقريب وجهات النظر مع واشنطن، مشيرًا إلى إمكانية الاستعانة بدول من بينها باكستان وقطر وروسيا والصين ومصر.

ولفت إلى أن العقوبات الأمريكية لم تقتصر آثارها على إيران وحدها، بل امتدت إلى عدد من شركائها التجاريين، ومن بينهم الإمارات، التي كانت تمثل منفذًا رئيسيًا للواردات الإيرانية، بقيمة بلغت نحو 21 مليار دولار خلال عام 2025.

وأكد أن الصين وروسيا من غير المرجح أن تتخليا عن مصالحهما وعلاقاتهما مع إيران، إلا أن الشركات العالمية الكبرى قد تجد نفسها مضطرة إلى تقليص أو وقف تعاملاتها مع طهران خشية فقدان ارتباطها بالسوق الأمريكية، وهو ما يضاعف الضغوط على الاقتصاد الإيراني.

واختتم سعيد الزغبي بأن المرحلة المقبلة قد تشهد حالة من المد والجزر بين التصعيد والتهدئة، بحيث تقترب الأطراف من حافة المواجهة قبل أن تعود مجددًا إلى مسار التفاوض، مؤكدًا أن الوصول إلى تسوية نهائية سي