أكد الكاتب والباحث السياسي إبراهيم حمدان أن باكستان لم تتخلَّ عن جهودها الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين إيران والولايات المتحدة، رغم حالة الجمود التي تسيطر على المشهد السياسي بين البلدين، وعدم ظهور مؤشرات واضحة على استعداد واشنطن للانخراط في مسار تفاوضي جديد.
وقال حمدان، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، إن زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران حققت نتائج إيجابية، موضحًا أنها تضمنت لقاءات ومباحثات مع عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين، إلا أن أصداء تلك التحركات لم تظهر حتى الآن على الموقف الأمريكي.
وأشار إلى أن إسلام آباد لا تزال تراهن على إمكانية جمع ممثلي الولايات المتحدة وإيران مجددًا على طاولة المفاوضات في العاصمة الباكستانية، رغم إدراكها أن الوصول إلى هذه الخطوة قد يستغرق وقتًا، في ظل استمرار الخلافات بين الطرفين.
وأوضح أن إعادة تفعيل «مذكرة إسلام آباد» تمثل أحد الأهداف الأساسية للوساطة الباكستانية، باعتبارها مدخلًا لاستئناف الحوار وفتح قنوات التواصل بين واشنطن وطهران.
وأضاف أن التحرك الباكستاني يركز على دفع الجانبين إلى مواصلة الحوار والمشاورات بدلًا من اللجوء إلى الخيار العسكري، مؤكدًا أن إسلام آباد تحاول إقناع الطرفين بأن استمرار الاتصالات قد يكون السبيل لتجنب مزيد من التصعيد.
وحذر إبراهيم حمدان من أن العقوبات الاقتصادية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إيران قد تزيد من صعوبة الوصول إلى تسوية، معتبرًا أن استمرار الضغوط الاقتصادية سيضيف مزيدًا من التعقيدات إلى مسار العلاقات المتوترة بين واشنطن وطهران.