رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


باحث يكشف جانبًا غير معروف من حياة نجيب محفوظ في الإسكندرية

28-8-2026 | 23:25


الكاتب والباحث في الوثائق والأرشيفات محمد المالحي

كشف الكاتب والباحث في الوثائق والأرشيفات محمد المالحي تفاصيل جديدة عن علاقة الأديب العالمي نجيب محفوظ بمدينة الإسكندرية، موضحًا أن إقامته هناك تمثل جانبًا لم يحظَ بالقدر الكافي من التوثيق في سيرته.

وقال المالحي، خلال لقائه له على قناة «إكسترا نيوز»، إن محفوظ اعتاد الإقامة في الإسكندرية لمدة تصل إلى خمسة أشهر سنويًا، وذلك خلال الفترة من عام 1972 وحتى 1994، بسبب معاناته من الربو الربيعي.

وأشار إلى أن نجيب محفوظ امتلك شقة بالقرب من منطقة جليم، وكان يحرص على زيارة الإسكندرية بشكل منتظم، واستمر في ذلك حتى تعرض لحادث الاعتداء عليه عام 1994.

وأوضح الباحث أن محفوظ لم يكن يستغل فترة وجوده في الإسكندرية للكتابة، وإنما كان يركز على مراقبة الناس والحياة من حوله، ويحتفظ بالمواقف والمشاهد التي يراها في ذاكرته.

وتحدث المالحي كذلك عن «حرافيش الإسكندرية»، مؤكدًا أن هذا المجلس كان مختلفًا عن مجلس «حرافيش القاهرة». ففي الإسكندرية، كان أصدقاء محفوظ من فئات مهنية متنوعة، بينهم أطباء ومحاسبون ومديرو مدارس، ولم تكن اللقاءات تدور بشكل أساسي حول الأدب، وإنما كانت تتناول تفاصيل الحياة اليومية وأحوال الناس.

وأضاف أن محفوظ كان يرى نفسه محظوظًا بوجود مجموعة من الأصدقاء المقربين في الإسكندرية، مستشهدًا بمقولته المعروفة: «موطن الإنسان حيث يكون له أصدقاء».

وكشف المالحي أن فكرة إعداد كتاب عن علاقة نجيب محفوظ بالإسكندرية بدأت في الأساس كمشروع لفيلم وثائقي، إلا أن تنفيذ الفيلم لم يكتمل، الأمر الذي دفعه إلى تحويل الفكرة إلى كتاب يوثق هذه الفترة من حياة الأديب الراحل.

وأكد الباحث أن محفوظ في الإسكندرية ظهر بصورة مختلفة عن الصورة المرتبطة به في القاهرة، إذ كان يتعامل مع أصدقائه باعتباره صديقًا حقيقيًا لهم، ويحرص على السؤال عنهم ومشاركتهم مناسباتهم المختلفة، وهو ما يعكس جانبًا إنسانيًا وأخلاقيًا بارزًا في شخصيته.

ويرى المالحي أن هذه التفاصيل تقدم صورة مغايرة لنجيب محفوظ المعروف من خلال مجالسه الأدبية في القاهرة، وتكشف جانبًا أكثر قربًا من حياته الاجتماعية وعلاقاته الإنسانية في الإسكندرية.