قال الدكتور عماد أبو الرُب، رئيس المركز الأوكراني للتواصل والحوار، إن العاصمة الأوكرانية كييف تشهد حالة من التوتر والقلق مع استمرار الهجمات الروسية لليوم الثاني على التوالي، مشيرًا إلى أن موسكو تعتمد بصورة متزايدة على الصواريخ الباليستية التي تمثل تحديًا أكبر لوسائل الدفاع الجوي مقارنة بالطائرات المسيّرة.
وأوضح أبو الرُب، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن صافرات الإنذار تواصلت منذ ساعات الصباح في كييف، بالتزامن مع موجة جديدة من الهجمات، لافتًا إلى أن المستودعات التي تحتوي على المواد الغذائية كانت من بين الأهداف التي تعرضت للقصف.
وأشار إلى تصريحات وزير الزراعة الأوكراني التي أفادت بتضرر نحو 90% من مستودعات المواد الغذائية، موضحًا أن الحكومة بدأت في تطبيق آلية بديلة لتوفير الاحتياجات الأساسية، تعتمد على نقل المنتجات مباشرة من المصانع إلى منافذ البيع، بدلًا من المرور بالمستودعات.
وحذر رئيس المركز الأوكراني للتواصل والحوار من أن استهداف المصانع نفسها قد يؤدي إلى أزمة أكبر في توفير الغذاء، خاصة إذا اتسعت دائرة الضربات لتشمل منشآت الإنتاج.
وأضاف أن تركيز الهجمات الروسية على مدينتي كييف وأوديسا يعكس، من وجهة نظره، محاولة لممارسة ضغوط إضافية على القيادة الأوكرانية، في ظل عدم قدرة موسكو على تحقيق حسم عسكري واضح على جبهات القتال.
وأكد أبو الرُب أن قدرة المجتمع الأوكراني على الاستمرار في مواجهة الحرب ترتبط بدرجة كبيرة باستمرار الخدمات الأساسية، وعلى رأسها الكهرباء والمياه والغذاء، محذرًا من أن انقطاع هذه الخدمات بشكل واسع قد يؤدي إلى موجات نزوح كبيرة من المدن المتضررة.
وفيما يتعلق بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن عدم إقدام روسيا على مهاجمة أراضي دول حلف الناتو، أوضح أبو الرُب أن الأوكرانيين يتعاملون مع هذه التصريحات بحذر، ويفضلون الاعتماد على الدعم الفعلي والبرامج العملية التي تقدمها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بدلًا من التصريحات التي يرون أنها قد تتغير من وقت لآخر.
وشدد على أن المساندة الغربية، سواء من خلال تبادل المعلومات الاستخباراتية أو دعم الصناعات العسكرية أو تقديم المساعدات الاقتصادية، تمثل عنصرًا أساسيًا في قدرة أوكرانيا على مواصلة الصمود أمام الحرب.